عباس الإسماعيلي اليزدي
226
ينابيع الحكمة
بالموت ، والأوّل أظهر « الكآبة » سوء الحال والانكسار من شدّة الهمّ والحزن . « البرنس » : قلنسوة طويلة كان يلبسها النسّاك والعبّاد في صدر الإسلام « في حندسه » : في ظلمته . « مشفقا » : أي من الانتهاء إلى الضلال أو مشفقا على الناس ، متعطّفا عليهم بهدايتهم . « مقبلا على شأنه » : أي على إصلاح نفسه ، وتهذيب باطنه . ( راجع المرآة ج 1 ص 159 ) [ 7802 ] 10 - عن حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لقمان لابنه : للعالم ثلاث علامات : العلم باللّه ، وبما يحبّ ، وما يكره . . . « 1 » أقول : تمام الحديث في الخصال ص 121 باب الثلاثة ح 113 ، وفيه : فكن يا حمّاد ، طالبا للعلم في آناء الليل وأطراف النهار . . . [ 7803 ] 11 - عن عنوان البصريّ - وكان شيخا كبيرا قد أتى عليه أربع وتسعون سنة - قال : كنت أختلف إلى مالك بن أنس سنين ، فلمّا قدم جعفر الصادق عليه السّلام المدينة اختلفت إليه ، وأحببت أن آخذ عنه كما أخذت عن مالك ، فقال لي يوما : إنّي رجل مطلوب ومع ذلك لي أوراد في كلّ ساعة من آناء الليل والنهار ، فلا تشغلني عن وردي ، وخذ عن مالك ، واختلف إليه كما كنت تختلف إليه . فاغتممت من ذلك ، وخرجت من عنده وقلت في نفسي : لو تفرّس فيّ خيرا لما زجرني عن الاختلاف إليه والأخذ عنه ، فدخلت مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّمت عليه ، ثمّ رجعت من الغد إلى الروضة وصلّيت فيها ركعتين ، وقلت : أسألك يا أللّه يا أللّه أن تعطف عليّ قلب جعفر وترزقني من علمه ما أهتدي به إلى صراطك المستقيم ، ورجعت إلى داري مغتمّا ولم أختلف إلى مالك بن أنس ، لما اشرب
--> ( 1 ) - البحار ج 1 ص 210 ب 6 من العلم ح 2