عباس الإسماعيلي اليزدي

170

ينابيع الحكمة

بيان : « فلا تباهوا » من المباهات بمعنى المفاخرة ، وقيل : يحتمل أن يكون من المهموز فخفّف ، أي لا تؤانسوا به حتّى تنظروا كيف عقله ، قال الجوهريّ : بهأت بالرجل وبهئت به بالفتح والكسر : أنست به . [ 7384 ] 21 - عن مفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يا مفضّل ، لا يفلح من لا يعقل ، ولا يعقل من لا يعلم ، وسوف ينجب من يفهم ، ويظفر من يحلم ، والعلم جنّة ، والصدق عزّ ، والجهل ذلّ ، والفهم مجد ، والجود نجح ، وحسن الخلق مجلبة للمودّة ، والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس ، والحزم مساءة الظنّ ، وبين المرء والحكمة نعمة ؛ العالم ، والجاهل شقيّ بينهما . واللّه وليّ من عرفه وعدوّ من تكلّفه ، والعاقل غفور والجاهل ختور ، وإن شئت أن تكرم فلن ، وإن شئت أن تهان فاخشن ، ومن كرم أصله لان قلبه ، ومن خشن عنصره غلظ كبده ، ومن فرّط تورّط ، ومن خاف العاقبة تثبّت عن التوغّل فيما لا يعلم ، ومن هجم على أمر بغير علم جدع أنف نفسه ، ومن لم يعلم لم يفهم ، ومن لن يفهم لم يسلم ، ومن لم يسلم لم يكرم ، ومن لم يكرم يهضم ، ومن يهضم كان ألوم ، ومن كان كذلك كان أحرى أن يندم . « 1 » بيان : « سوف ينجب » النجيب : الفاضل النفيس في نوعه . « اللوابس » : الأمور المشتبهة . « ختور » قال الفيروزآبادي : الختر ؛ الغدر والخديعة ، وخترت نفسه : خبثت وفسدت . « التوغّل » : الدخول في الأمر بالاستعجال من غير رويّة . « جدع أنف نفسه » : أي جهل نفسه ذليلا غاية الذلّ ، والجدع قطع الأنف . « من لم يكرم يهضم » على البناء للمفعول أي يكسر عزّه وبهاؤه ، ويهان أو يترك مع نفسه ويوكل أمره

--> ( 1 ) - الكافي ج 1 ص 20 ح 29