عباس الإسماعيلي اليزدي

57

ينابيع الحكمة

ومن الكذب ومن المحرّمات . « 1 » [ 4545 ] 27 - عن جعفر بن محمّد عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام قال : الزاهد [ في الدنيا ] من وعظ فاتّعظ ، ومن علم فعمل ، ومن أيقن فحذر ، فالزاهدون في الدنيا قوم وعظوا فاتّعظوا ، وأيقنوا فحذروا ، وعلموا فعملوا ، إن أصابهم يسر شكروا ، وإن أصابهم عسر صبروا . « 2 » [ 4546 ] 28 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما عبد اللّه بشيء أفضل من الزهد في الدنيا . وقال صلّى اللّه عليه وآله : إذا رأيتم الرجل قد أعطي زهدا في الدنيا فاقتربوا منه فإنّه يلقن الحكمة . وقال صلّى اللّه عليه وآله : ما اتّخذ اللّه نبيّا إلّا زاهدا . وقال صلّى اللّه عليه وآله لمعاذ لمّا بعثه إلى اليمن : ادعهم إلى الزهد في الدنيا ، والرغبة في الآخرة ، وأن يحاسبوا أنفسهم . وقال رجل : يا رسول اللّه ، دلّني على عمل يحبّني اللّه ويحبّني الناس ، فقال : ازهد في الدنيا يحبّك اللّه ، وازهد عمّا في أيدي الناس يحبّك الناس . وقال صلّى اللّه عليه وآله : ليس الزهد في الدنيا تحريم الحلال ولا إضاعة المال ، ولكن الزهد في الدنيا الرضا بالقضاء ، والصبر على المصائب ، واليأس عن الناس . وقال صلّى اللّه عليه وآله : خياركم عند اللّه أزهدكم في الدنيا وأرغبكم في الآخرة . وقال صلّى اللّه عليه وآله : ما زهد عبد في الدنيا إلّا أثبت اللّه الحكمة في قلبه وبصّره عيوبها . « 3 » [ 4547 ] 29 - فقال عزّ وجلّ : . . . يا موسى ، إنّ عبادي الصالحين زهدوا فيها بقدر علمهم بي ، وسائرهم من خلقي رغبوا فيها بقدر جهلهم بي ، وما من أحد

--> ( 1 ) - مجموعة الأخبار ص 159 ب 97 ( 2 ) - المستدرك ج 12 ص 44 ب 62 من جهاد النفس ح 11 ( 3 ) - المستدرك ج 12 ص 50 ح 25