عباس الإسماعيلي اليزدي
58
ينابيع الحكمة
من خلقي عظّمها فقرّت عينه ، ولم يحقّرها أحد إلّا انتفع بها . . . « 1 » [ 4548 ] 30 - في خبر الشاميّ ، سأل أمير المؤمنين عليه السّلام : أيّ الناس خير عند اللّه عزّ وجلّ ؟ قال : أخوفهم للّه ، وأعملهم بالتقوى ، وأزهدهم في الدنيا . « 2 » [ 4549 ] 31 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : ما الزهد في الدنيا ؟ قال : تنكّب حرامها . « 3 » بيان : « تنكّب حرامها » : أي تنحّى وأعرض عنها . [ 4550 ] 32 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ولا بتحريم الحلال ، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد اللّه عزّ وجلّ . « 4 » [ 4551 ] 33 - عن أبي جعفر الثاني عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام قال : سئل الصادق عليه السّلام عن الزاهد في الدنيا قال : الذي يترك حلالها مخافة حسابه ، ويترك حرامها مخافة عذابه . « 5 » [ 4552 ] 34 - سأل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جبرئيل عليه السّلام عن تفسير الزهد ، قال : الزاهد يحبّ من يحبّ خالقه ، ويبغض من يبغض خالقه ، ويتحرّج من حلال الدنيا ولا يلتفت إلى حرامها ، فإنّ حلالها حساب وحرامها عقاب ، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه ، ويتحرّج من الكلام كما يتحرّج من الميتة التي قد اشتدّ نتنها ،
--> ( 1 ) - البحار ج 13 ص 339 باب مناجاة موسى عليه السّلام في ح 14 - ونظيره في الكافي ج 2 ص 239 ح 9 والبحار ج 73 ص 21 باب حبّ الدنيا ح 10 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( 2 ) - البحار ج 70 ص 309 باب الزهد ح 1 ( 3 ) - البحار ج 70 ص 310 ح 2 ( 4 ) - البحار ج 70 ص 310 ح 4 ( 5 ) - البحار ج 70 ص 310 ح 6