عباس الإسماعيلي اليزدي

518

ينابيع الحكمة

بيان : قال رحمه اللّه : الظاهر أنّ المراد بالوتر الركعات الثلاث ، كما هو ظاهر أكثر الأخبار ، فالمراد إمّا قراءة " المعوّذتين " في الشفع و " التوحيد " في مفردة الوتر ، أو قراءة الثلاث في كلّ من الثلاث ، والأوّل أظهر . أقول : في البحار ج 49 ص 93 : في حديث الرضا عليه السّلام في سفره إلى خراسان : ثمّ يقوم فيصلّي ركعتي الشفع يقرء في كلّ ركعة منها ( الحمد ) مرّة ، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثلاث مرّات ، ويقنت في الثانية ، ثمّ يقوم فيصلّي الوتر ركعة يقرء فيها ( الحمد ) و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثلاث مرّات و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مرّة واحدة ، و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مرّة واحدة . ولعلّ إطلاق الوتر على الشفع يكون بالقرينة . [ 6334 ] 33 - . . . في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أبي يقول : قل هو اللّه أحد تعدل ثلث القرآن ، وكان يحبّ أن يجمعها في الوتر ليكون القرآن كلّه . « 1 » [ 6335 ] 34 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من قال في وتره إذا أوتر : « أستغفر اللّه وأتوب إليه » سبعين مرّة وهو قائم ، فواظب على ذلك حتّى يمضي له سنة ، كتبه اللّه عنده من المستغفرين بالأسحار ، ووجبت له المغفرة من اللّه عزّ وجلّ . « 2 » [ 6336 ] 35 - . . . عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ قال : كانوا يستغفرون اللّه في آخر الوتر في آخر الليل سبعين مرّة . « 3 » أقول : بهذا المعنى أخبار أخر .

--> ( 1 ) - البحار ج 87 ص 226 ح 39 ( 2 ) - البحار ج 87 ص 205 ح 14 ( 3 ) - البحار ج 87 ص 207 ح 19