عباس الإسماعيلي اليزدي
519
ينابيع الحكمة
[ 6337 ] 36 - عن عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يتخوّف أن لا يقوم من الليل ، يصلّي صلاة الليل إذا انصرف من العشاء الآخرة ؟ وهل يجزيه ذلك أم عليه قضاء ؟ قال : لا صلاة حتّى يذهب الثلث الأوّل من الليل ، والقضاء بالنهار أفضل من تلك الساعة . « 1 » بيان : قال رحمه اللّه : نقل الفاضلان إجماع علمائنا على أنّ وقت الليل بعد انتصافه ، وكذا نقلا الإجماع على أنّ كلّما قرب من الفجر كان أفضل ، وإثباتهما بالأخبار لا يخلو من عسر لاختلافهما ، والمشهور بين الأصحاب ؛ جواز تقديمها على الانتصاف لمسافر يصدّه جدّه ، أو شابّ تمنعه رطوبة رأسه عن القيام إليها في وقتها . . . وأمّا كون القضاء أفضل من التقديم فهو المشهور بين الأصحاب ، وقد دلّت عليه روايات أخر . [ 6338 ] 37 - . . . وفي الفقيه كان عليّ بن الحسين عليه السّلام يقول العفو ثلاث مائة مرّة في الوتر في السحر . والظاهر قراءة العفو بالنصب أي أسأل العفو ، ويحتمل الرفع أي العفو مطلوبي أو مسئولي . « 2 » [ 6339 ] 38 - . . . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يستغفر في الوتر سبعين مرّة ويقول : « هذا مقام العائذ بك من النار » سبع مرّات . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أطولكم قنوتا في الوتر أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف . « 3 »
--> ( 1 ) - البحار ج 87 ص 206 ح 16 ( 2 ) - البحار ج 87 ص 277 ح 69 ( 3 ) - البحار ج 87 ص 287 ح 79