عباس الإسماعيلي اليزدي
416
ينابيع الحكمة
فهم لأنفسهم متّهمون ، ومن أعمالهم مشفقون . . . « 1 » أقول : قد مرّ شرح بعض ألفاظ الحديث في باب الإيمان ، وسيأتي بعضه في باب التقوى . بيان : « بخعوا للّه » يقال : بخع بخوعا بالحقّ : أقرّ به وخضع له . « طاش » : ذهب عقله . [ 5870 ] 28 - في وصيّة الصادق عليه السّلام لابن جندب : . . . يا ابن جندب ، بلّغ معاشر شيعتنا وقل لهم : لا تذهبنّ بكم المذاهب فو اللّه لا تنال ولايتنا إلّا بالورع والاجتهاد في الدنيا ، ومواساة الإخوان في اللّه ، وليس من شيعتنا من يظلم الناس . يا ابن جندب ، إنّما شيعتنا يعرفون بخصال شتّى : بالسخاء والبذل للإخوان ، وبأن يصلّوا الخمسين ليلا ونهارا ، شيعتنا لا يهرّون هرير الكلب ، ولا يطمعون طمع الغراب ، ولا يجاورون لنا عدوّا ، ولا يسألون لنا مبغضا ولو ماتوا جوعا ، شيعتنا لا يأكلون الجريّ ، ولا يمسحون على الخفّين ، ويحافظون على الزوال ، ولا يشربون مسكرا . قلت : جعلت فداك فأين أطلبهم ؟ قال عليه السّلام : على رؤوس الجبال وأطراف المدن ، وإذا دخلت مدينة فسل عمّن لا يجاورهم ولا يجاورونه ، فذلك مؤمن كما قال اللّه : وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى « 2 » واللّه لقد كان حبيب النجّار وحده . . . « 3 » بيان : « الجرّي » : سمك طويل أملس وليس عليه فلوس وقيل : مار ما هي . [ 5871 ] 29 - في مواعظ العسكريّ عليه السّلام ، وقال عليه السّلام لشيعته : أوصيكم بتقوى اللّه ،
--> ( 1 ) - البحار ج 78 ص 29 ( 2 ) - يس : 20 ( 3 ) - البحار ج 78 ص 281