عباس الإسماعيلي اليزدي
417
ينابيع الحكمة
والورع في دينكم ، والاجتهاد للّه ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، صلّوا في عشائرهم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدّوا حقوقهم ، فإنّ الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه ، وأدّى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل : هذا شيعيّ فيسرّني ذلك . اتّقوا اللّه وكونوا زينا ولا تكونوا شينا ، جرّوا إلينا كلّ مودّة ، وادفعوا عنّا كلّ قبيح ، فإنّه ما قيل فينا من حسن فنحن أهله ، وما قيل فينا من سوء فما نحن كذلك . لنا حقّ في كتاب اللّه ، وقرابة من رسول اللّه ، وتطهير من اللّه ، لا يدّعيه أحد غيرنا إلّا كذّاب . أكثروا ذكر اللّه وذكر الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّ الصلاة على رسول اللّه عشر حسنات ، احفظوا ما وصيّتكم به ، واستودعكم اللّه وأقرأ عليكم السّلام . « 1 » بيان : « صلّوا في عشائرهم » : الضمير يرجع إلى المخالفين أو مطلق الناس ، وفي بعض نسخ المصدر كلّها بضمير الخطاب . [ 5872 ] 30 - عن موسى بن بكر الواسطي قال : قال لي أبو الحسن عليه السّلام : لو ميّزت شيعتي لم أجدهم ( ما وجدتهم ف ن ) إلّا واصفة ، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلّا مرتدّين ، ولو تمحّصتهم لما خلص من الألف واحد ، ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلّا ما كان لي ، إنّهم طال ما اتّكوا على الأرائك ، فقالوا : نحن شيعة عليّ ، إنّما شيعة عليّ من صدّق قوله فعله . « 2 »
--> ( 1 ) - البحار ج 78 ص 372 ( 2 ) - الكافي ج 8 ص 228 ح 290