عباس الإسماعيلي اليزدي

283

ينابيع الحكمة

أقول : الآيتان أيضا تثبتان الشفاعة ، إذ إن لم تكن الشفاعة في يوم القيامة فكيف يتمنّاها هؤلاء وكيف يقولون : فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ويقولون : فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فيعلم وجود شفعاء يوم القيامة يشفعون ، ولكن ليس لهم شفيع ولا صديق حميم . القسم الثالث : الآيات التي مفادها أنّ الشفاعة لا تقبل من أولياء الكفر والأوثان و . . . 6 - . . . وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ . « 1 » 7 - وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ . . . « 2 » 8 - أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ . « 3 » 9 - أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَ وَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ - قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً . . . « 4 » أقول : هذه الآيات أيضا كما ترى تدلّ على نفي الشفاعة من الشفعاء الذين زعم المشركون أنّهم شفعائهم في الدنيا والآخرة من الأوثان والآلهة لا على نفي الشفاعة مطلقا .

--> ( 1 ) - الأنعام : 94 ( 2 ) - يونس : 18 ( 3 ) - يس : 23 ( 4 ) - الزمر : 43 و 44