عباس الإسماعيلي اليزدي

284

ينابيع الحكمة

القسم الرابع : الآيات التي مفادها أنّ الشفاعة للّه تعالى . 10 - . . . لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ . . . « 1 » 11 - . . . لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ . « 2 » 12 - . . . ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ . « 3 » 13 - قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً . . . « 4 » أقول : هذه الآيات تكون على نحو آيات الهداية والضلالة ، وآيات علم الغيب وغيرها ، ففيها أنّ الهداية للّه تعالى والضلالة بيده و . . . فنقول : إنّ الشفاعة للّه تعالى فيأذن لأوليائه أن يشفعوا ، وأنّ الشفيع حقيقة هو اللّه سبحانه ، وغيره تعالى من الشفعاء لهم الشفاعة بإذن منه . وأمثالها في القرآن كثيرة كالآيات الناطقة في الخلق والتوفّي والرزق وعلم الغيب و . . . حيث ينفي عزّ وجلّ كلّ كمال عن غيره تعالى ثمّ يثبته لنفسه ثمّ يثبته لغيره بإذنه ومشيّته فتفيد أنّ غيره لا يملك ما يملك من هذه الكمالات بنفسه واستقلاله وإنّما يملكها بتمليك اللّه له إيّاها ، ومن هنا يظهر أنّ الشفاعة للّه تعالى بنحو الأصالة ولغيره بإذنه وتمليكه . القسم الخامس : الآيات التي مفادها أنّ الشفاعة بإذن اللّه تعالى .

--> ( 1 ) - الأنعام : 70 ( 2 ) - الأنعام : 51 ( 3 ) - السجدة : 4 ( 4 ) - الزمر : 44