عباس الإسماعيلي اليزدي

249

ينابيع الحكمة

اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه : ألا أخبركم بشيء إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم تباعد المشرق من المغرب ؟ قالوا : بلى قال : الصوم يسوّد وجهه ، والصدقة تكسر ظهره ، والحبّ في اللّه والمؤازرة على العمل الصالح يقطعان دابره ، والاستغفار يقطع وتينه ، ولكلّ شيء زكاة وزكاة الأبدان الصيام . « 1 » بيان : « المؤازرة » : أي المعاونة . في النهاية ج 5 ص 150 ، « الوتين » : عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه . في المرآة ج 16 ص 198 ، « دابره » : أي آخر جزء منه بمعنى استيصاله أو دابر عسكره ، قال الجوهري : قطع اللّه دابرهم أي آخر من بقي منهم ، وقال : دابرة الإنسان عرقوبه ، والدابر التابع انتهى . فيحتمل أن يكون المراد هنا أحد المعنين الأخيرين . [ 5330 ] 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام : لما ترون من بعثه اللّه عزّ وجلّ للشقاء على أهل الضلالة من أجناد الشياطين وأزواجهم أكثر ممّا ترون خليفة اللّه الذي بعثه للعدل والصواب من الملائكة . . . إنّه ليس من يوم ولا ليلة إلّا وجميع الجنّ والشياطين ، تزور أئمّة الضلالة ، ويزور إمام الهدى عددهم من الملائكة حتّى إذا أتت ليلة القدر ، فيهبط فيها من الملائكة إلى وليّ الأمر ، خلق اللّه - أو قال : قيّض اللّه - عزّ وجلّ من الشياطين بعددهم ، ثمّ زاروا وليّ الضلالة فأتوه بالإفك والكذب حتّى لعلّه يصبح فيقول : رأيت كذا وكذا ، فلو سأل وليّ الأمر عن ذلك لقال : رأيت شيطانا أخبرك بكذا وكذا حتّى يفسّر له تفسيرا ويعلمه الضلالة التي هو عليها . . . « 2 »

--> ( 1 ) - أمالي الصدوق ص 61 م 15 ح 1 ( الكافي ج 4 ص 62 ) ( 2 ) - الكافي ج 1 ص 196 باب في شأن إنّا أنزلناه ح 9