عباس الإسماعيلي اليزدي

250

ينابيع الحكمة

بيان : « قيّض اللّه » : أي قدّر اللّه وسبّب اللّه . [ 5331 ] 3 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما اجتمع ثلاثة من المؤمنين فصاعدا إلّا حضر من الملائكة مثلهم ، فإن دعوا بخير أمّنوا ، وإن استعاذوا من شرّ دعوا اللّه ليصرفه عنهم ، وإن سألوا حاجة تشفّعوا إلى اللّه وسألوه قضاها ، وما اجتمع ثلاثة من الجاحدين إلّا حضرهم عشرة أضعافهم من الشياطين ، فإن تكلّموا تكلّم الشياطين بنحو كلامهم ، وإذا ضحكوا ضحكوا معهم ، وإذا نالوا من أولياء اللّه نالوا معهم . فمن ابتلي من المؤمنين بهم فإذا خاضوا في ذلك فليقم ولا يكن شرك شيطان ولا جليسه ، فإنّ غضب اللّه عزّ وجلّ لا يقوم له شيء ، ولعنته لا يردّها شيء ، ثمّ قال عليه السّلام : فإن لم يستطع فلينكر بقلبه وليقم ، ولو حلب شاة أو فواق ناقة . « 1 » أقول : قد مرّ في باب الأخوّة عن أبي الحسن عليه السّلام : ليس شيء أنكى لإبليس وجنوده من زيارة الإخوان في اللّه بعضهم لبعض . . . بيان : في الوافي ، « إذا نالوا . . . » : أي سبّوهم وقالوا فيهم ما لا يليق بهم . « شرك شيطان » : أي شريكه . « فواق الناقة » : الفترة ما بين الحلبتين لإراحتها ، والمراد يقوم لإظهار حاجة أو عذر ولو بأحد هذين المقدارين من الزمان . [ 5332 ] 4 - عن حمّاد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما من قلب إلّا وله اذنان ، على إحداهما ملك مرشد وعلى الأخرى شيطان مفتّن ، هذا يأمره وهذا يزجره ، الشيطان يأمره بالمعاصي والملك يزجره عنها ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 150 باب تذاكر الإخوان ح 6