عباس الإسماعيلي اليزدي

75

ينابيع الحكمة

5 تعلّق الأمل والرجاء باللّه تعالى الأخبار [ 377 ] 1 - عن الحسين بن علوان قال : كنّا في مجلس نطلب فيه العلم وقد نفدت نفقتي في بعض الأسفار ، فقال لي بعض أصحابنا : من تؤمّل لما قد نزل بك ؟ فقلت : فلانا ، فقال : إذا واللّه لا تسعف حاجتك ولا يبلغك أملك ولا تنجح طلبتك . قلت : وما علّمك رحمك اللّه ؟ قال : إنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام حدّثني أنّه قرء في بعض الكتب ؛ أنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : وعزّتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطّعنّ أمل كلّ مؤمّل [ من الناس ] غيري باليأس ، ولأكسونّه ثوب المذلّة عند الناس ولأنحّينّه من قربي ولا بعّدنّه من فضلي ، أيؤمّل غيري في الشدائد ؟ ! والشدائد بيدي ويرجو غيري ويقرع بالفكر باب غيري ؟ ! وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني ، فمن ذا الذي أمّلني لنوائبه فقطعته دونها ؟ ! ومن ذا الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه منّي ؟ ! جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي ، وملأت سماواتي ممّن لا يملّ من تسبيحي وأمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي ، فلم يثقوا بقولي ، ألم يعلم [ أنّ ] من طرقته نائبة من نوائبي أنّه لا يملك كشفها أحد غيرى إلّا من بعد إذني ، فما لي أراه لاهيا عنّي ، أعطيته بجودي ما لم يسألني ثمّ انتزعته عنه