عباس الإسماعيلي اليزدي

323

ينابيع الحكمة

12 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً . . . « 1 » الأخبار [ 1203 ] 1 - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : واللّه ما ينجو من الذنب إلّا من أقرّ به . قال : وقال أبو جعفر عليه السّلام : كفى بالندم توبة . « 2 » بيان : في الصحاح ، التوبة : الرجوع عن الذنب . . . وفي المقائيس : ( توب ) . . . كلمة واحدة تدلّ على الرجوع يقال : تاب من ذنبه أي رجع عنه . وفي المصباح : تاب من ذنبه . . . أقلع . . . وتاب اللّه عليه ؛ غفر له وأنقذه من المعاصي . أقول : إذا انفصمت العروة بين العبد وربّه فيكون توبة العبد رجوعه عن الذنب إلى اللّه ، ويكون رجوع الخالق إلى العبد الغفران له . وفي المفردات ، التوب : ترك الذنب على أجمل الوجوه وهو أبلغ وجوه الاعتذار ، فإنّ الاعتذار على ثلاثة أوجه : إمّا أن يقول المعتذر : لم أفعل ، أو يقول : فعلت لأجل كذا ، أو فعلت وأسأت وقد أقلعت ولا رابع لذلك ، وهذا الأخير هو التوبة ، والتوبة في الشرع ترك الذنب لقبحه والندم على ما فرط منه والعزيمة على ترك المعاودة وتدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالإعادة ، فمتى اجتمعت هذه الأربع فقد كمل شرائط التوبة . . . أقول : لا يخفى أنّ في العبارة خلطا بين معنى التوبة وشروطها . وقال الشيخ محمّد حسين الإصفهاني رحمه اللّه : " تتمّة في حقيقة التوبة ووجوبها " أمّا حقيقة التوبة فهي لغة بمعنى الرجوع وتضاف إلى اللّه وإلى العبد ، فتوبة العبد

--> ( 1 ) - التحريم : 8 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 311 باب الاعتراف بالذنوب ح 1