عباس الإسماعيلي اليزدي
258
ينابيع الحكمة
بيان : يكون ذلك في القبر كما تدلّ عليه أخبار كثيرة راجع تفسير نور الثقلين وغيره . وفي تفسير القميّ ج 2 ص 350 ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ - فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ قال : في قبره . وَجَنَّةُ نَعِيمٍ قال : في الآخرة وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ - فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ في قبره . وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ في الآخرة . الأخبار [ 1035 ] 1 - قال الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام : من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج والمسائلة في القبر والشفاعة . « 1 » بيان : في الوافي ، البرزخ : هي الحالة التي تكون بين الموت والبعث ، وهي مدّة مفارقة الروح لهذا البدن المحسوس إلى وقت العود إليه أعني زمان القبر ، ويكون الروح في هذه المدّة في بدنها المثاليّ الذي يرى الإنسان نفسه فيه في النوم ، وفي الحديث النبويّ : « النوم أخ الموت » . وفي القرآن : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى « 2 » . . . وفي البحار ج 6 ص 270 : اعلم أنّ الذي ظهر من الآيات الكثيرة والأخبار المستفيضة والبراهين القاطعة هو أنّ النفس باقية بعد الموت ، إمّا معذّبة إن كان ممّن محض الكفر ، أو منعّمة إن كان ممّن محض الإيمان ، أو يلهى عنه إن كان
--> ( 1 ) - أمالي الصدوق ص 294 م 49 ح 5 ( 2 ) - الزمر : 42