عباس الإسماعيلي اليزدي

110

ينابيع الحكمة

الفصل الرابع جوامع أوصاف الإمام عليه السّلام وفضائله الأخبار [ 475 ] 1 - عن عبد العزيز بن مسلم قال : كنّا مع الرضا عليه السّلام بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فأداروا أمر الإمامة وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها فدخلت على سيّدي عليه السّلام فأعلمته خوض الناس فيه . فتبسّم عليه السّلام ثمّ قال : يا عبد العزيز [ بن مسلم ] ، جهل القوم وخدعوا عن آرائهم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يقبض نبيّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى أكمل له الدين وأنزل عليه القرآن فيه تبيان كلّ شيء ، بيّن فيه الحلال والحرام والحدود والأحكام وجميع ما يحتاج إليه الناس كملا ، فقال عزّ وجلّ : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ « 1 » وأنزل في حجّة الوداع وهي آخر عمره صلّى اللّه عليه وآله الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً « 2 » وأمر الإمامة من تمام الدين ولم يمض صلّى اللّه عليه وآله حتّى بيّن لأمّته معالم دينهم وأوضح لهم سبيلهم وتركهم على قصد سبيل الحقّ وأقام لهم عليّا عليه السّلام علما وإماما وما ترك لهم شيئا يحتاج إليه الامّة إلّا بيّنه ، فمن زعم أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يكمل دينه فقد ردّ كتاب اللّه ومن ردّ كتاب اللّه فهو

--> ( 1 ) - الأنعام : 38 ( 2 ) - المائدة : 3