عباس الإسماعيلي اليزدي

102

ينابيع الحكمة

الأخبار [ 460 ] 1 - عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى طهّرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحجّته في أرضه وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا . « 1 » بيان : « طهّرنا » أي من الشرك والعقائد الفاسدة والأخلاق الرديّة . قال المظفّر رحمه اللّه في عقائد الأماميّة ص 79 : نعتقد أنّ الأنبياء معصومون قاطبة ، وكذلك الأئمّة عليهم جميعا التحيّات الزاكيات ، وخالفنا في ذلك بعض المسلمين فلم يوجبوا العصمة في الأنبياء فضلا عن الأئمّة . والعصمة : هي التنزّه عن الذنوب والمعاصي صغائرها وكبائرها ، وعن الخطأ والنسيان ، وإن لم يمتنع عقلا على النبيّ أن يصدر منه ذلك . . . والدليل على وجوب العصمة : أنّه لو جاز أن يفعل النبيّ المعصية أو يخطأ وينسى ، وصدر منه شيء من هذا القبيل ، فإمّا أن يجب اتّباعه في فعله الصادر منه عصيانا أو خطأ أو لا يجب ، فإن وجب اتّباعه فقد جوّزنا فعل المعاصي برخصة من اللّه تعالى بل أوجبنا ذلك ، وهذا باطل بضرورة الدين والعقل ، وإن لم يجب اتّباعه فذلك ينافي النبوّة التي لا بدّ أن تقترن بوجوب الطاعة أبدا . على أنّ كلّ شيء يقع منه من فعل أو قول فنحن نحتمل فيه المعصية أو الخطأ فلا يجب اتّباعه في شيء من الأشياء فتذهب فائدة البعثة ، بل يصبح النبيّ كسائر الناس ليس لكلامهم ولا لعملهم تلك القيمة العالية التي يعتمد عليها دائما ،

--> ( 1 ) - الكافي ج 1 ص 147 باب في أنّ الأئمّة شهداء اللّه على خلقه ح 5