عباس الإسماعيلي اليزدي

103

ينابيع الحكمة

كما لا تبقى طاعة حتميّة لأوامره ولا ثقة مطلقة بأقواله وأفعاله . وهذا الدليل على العصمة يجري عينا في الإمام ، لأنّ المفروض فيه أنّه منصوب من اللّه تعالى لهداية البشر خليفة للنبيّ . وفي البحار ج 25 ص 209 : اعلم أنّ الإماميّة اتّفقوا على عصمة الأئمّة عليهم السّلام من الذنوب صغيرها وكبيرها ، فلا يقع منهم ذنب أصلا لا عمدا ولا نسيانا ولا لخطأ في التأويل ولا للإسهاء من اللّه سبحانه . . . ولا السهو الذي يكون من الشيطان وقد مرّت الأخبار والأدلّة الدالّة عليها . . . ( لاحظ البحار ج 11 ص 89 أيضا ) [ 461 ] 2 - عن زيد الشحّام قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ اللّه تبارك وتعالى اتّخذ إبراهيم عليه السّلام عبدا قبل أن يتّخذه نبيّا وإنّ اللّه اتّخذه نبيّا قبل أن يتّخذه رسولا وإنّ اللّه اتّخذه رسولا قبل أن يتّخذه خليلا وإنّ اللّه اتّخذه خليلا قبل أن يجعله إماما فلمّا جمع له الأشياء قال : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قال : فمن عظمها في عين إبراهيم قال : وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ قال : لا يكون السفيه إمام التقيّ . « 1 » [ 462 ] 3 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : إنّ اللّه اتّخذ إبراهيم عليه السّلام عبدا قبل أن يتّخذه نبيّا واتّخذه نبيّا قبل أن يتّخذه رسولا واتّخذه رسولا قبل أن يتّخذه خليلا واتّخذه خليلا قبل أن يتّخذه إماما فلمّا جمع له هذه الأشياء - وقبض يده - قال له : يا إبراهيم إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فمن عظمها في عين إبراهيم قال : يا ربّ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ . « 2 » [ 463 ] 4 - قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام : عشر خصال من صفات الإمام :

--> ( 1 ) - الكافي ج 1 ص 133 باب طبقات الأنبياء ح 2 ( 2 ) - الكافي ج 1 ص 134 ح 4