الشيخ محمد رضا مهدوي كني

416

البداية في الأخلاق العملية

ثمّ أتاه فقال : يا محمد ! انّ اللّه يأمرك أن تعفو عمّن ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من قطعك » « 1 » . خير الأخلاق قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا أدلّكم على خير أخلاق الدنيا والآخرة ؟ تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمّن ظلمك » « 2 » . العفو مصدر العزّة جاء في الحديث النبوي : « عليكم بالعفو فانّ العفو لا يزيد العبد إلّا عزّا فتعافوا يعزّكم اللّه » « 3 » . وقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : « ما عفا رجل عن مظلمة قطّ إلّا زاده اللّه بها عزّا » « 4 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : « مروّتنا أهل البيت العفو عمّن ظلمنا واعطاء من حرمنا » « 5 » . وورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : « أوصاني ربّي بتسع . . . وأن أعفو عمّن ظلمني . . . » « 6 » . ويكفي للتعبير عن أهمية العفو ، انّ من أسماء اللّه الحسنى ، العفوّ ، وقد وصف به الإمام السجاد البارئ تعالى حين الثناء عليه قائلا :

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان ، ج 2 ، ص 512 ، ذيل الآية 199 ، سورة الأعراف . ( 2 ) بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 68 ، ص 399 . ( 3 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 108 ، ح 5 ؛ الحقائق في محاسن الأخلاق ، ص 75 . ( 4 ) تفسير مجمع البيان ، ط صيدا ، ج 1 ، ص 505 ، ذيل الآية 133 ، سورة آل عمران . ( 5 ) تحف العقول ، ص 27 . نقل هذا الحديث بهذا المضمون عن الإمام الصادق ( ع ) في وسائل الشيعة ( ج 8 ، ص 523 ) وأمالي الصدوق ( ص 238 ، ح 7 ) . ( 6 ) تحف العقول ، ص 25 .