الشيخ محمد رضا مهدوي كني
110
البداية في الأخلاق العملية
« السامع للغيبة أحد المغتابين » « 1 » وورد عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : « المستمع للغيبة أحد المغتابين » « 2 » أي يوجد في مجلس الغيبة مغتابان هما المتحدث بالغيبة والمستمع لها ، وكلاهما آثمان باثم الغيبة . وورد عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : « الغيبة كفر والمستمع لها والراضي بها مشرك « 3 » » . مسؤولية الأذن لا يحصر القرآن الكريم مسؤولية الانسان ضمن حدود اللسان والكلام ، وانما يشرك في هذه المسؤولية أيضا كلا من العين والأذن والقلب . فقد قال : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا « 4 » . وجاء في الحديث : « . . . أنّ رجلا جاء اليه ( إلى الإمام الصادق ) فقال له انّ لي جيرانا ولهم جوار يتغنّين ويضربن بالعود فربما دخلت المخرج فأطيل الجلوس استماعا مني لهن . فقال له : لا تفعل . فقال : واللّه ما هو شيء أتيته برجلي انما هو سماع أسمعه بأذني . فقال الصادق عليه السّلام : أما سمعت اللّه عزّ وجل يقول « انّ السّمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا » . فقال الرجل : بلى واللّه فكأنّي لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللّه
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 108 . ونقل هذا الحديث عن الإمام علي ( ع ) في بحار الأنوار ( ط بيروت ) ، ج 72 ، ص 226 والفهرست الموضوعي للغرر ، ص 168 ، رقم 1607 . ( 2 ) كشف الريبة ، الشهيد الثاني ، الفصل الأول في اقسام الغيبة . ( 3 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 108 . وورد في بحار الأنوار ( ج 72 ، ص 226 ) : « المستمع أحد المغتابين » . ( 4 ) الاسراء / 36 .