الشيخ باقر شريف القرشي
313
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله » « 1 » . 2 - روى ابن عساكر بسنده عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « يكون في آخر الزّمان خليفة يحثو المال حثوا » « 2 » . 3 - روى جابر قال : أقبل رجل على الإمام أبي جعفر عليه السّلام وأنا حاضر ، فقال : رحمك اللّه ، اقبض هذه الخمس مائة درهم فضعها في مواضعها ، فإنّها زكاة أموالي ، فقال له أبو جعفر : « بل خذها أنت فضعها في جيرانك والأيتام والمساكين ، وفي إخوانك من المسلمين ، إنّما يكون هذا إذا قام قائمنا فإنّه يقسّم بالسّويّة ، ويعدل في خلق الرّحمن ، البرّ منهم والفاجر ، فمن أطاعه فقد أطاع اللّه ، ومن عصاه فقد عصى اللّه ، فإنّما سمّي المهدي لأنّه يهدي لأمر خفيّ ، يستخرج التّوراة وسائر الكتب من غار ب ( أنطاكية ) ، فيحكم بأهل التّوراة بالتّوراة ، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل ، وبين أهل الزّبور بالزّبور ، وبين أهل الفرقان بالفرقان ، وتجمع إليه أموال الدّنيا كلّها ، ما في بطن الأرض وظهرها ، فيقول للنّاس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام - أشار إلى الأموال - وسفكتم فيه الدّماء ، وركبتم فيه محارم اللّه ، فيعطي لم يعطه أحد كان قبله » « 3 » . إلى غير ذلك من الأخبار التي أعلنت أنّه بحر من الجود ، وفيض من الكرم والسخاء ، وأنّه الذي ينقذ الفقراء من العري والجوع ، ويشيع فيهم الغنى والثراء . 5 - إنابته إلى اللّه تعالى أمّا الإمام المنتظر عليه السّلام فهو من أعظم المنيبين إلى اللّه تعالى ، ومن أكثرهم طاعة
--> ( 1 ) منتخب كنز العمّال : 6 / 29 . ينابيع المودّة : 243 . ( 2 ) تاريخ ابن عساكر : 1 / 186 . منتخب كنز العمّال : 6 / 30 . ( 3 ) حياة الإمام محمّد المهدي عليه السّلام : 45 و 46 .