الشيخ باقر شريف القرشي
314
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
وتحرّجا في الدين ، وهو في معظم أوقاته صائم في النهار ، قائم بالليل ، وقد اثرت عنه بعض الأدعية الشريفة التي كان يدعو في بعضها في قنوت صلاته ، وبعضها في غيره ، وهي تنمّ عن مدى تعلّقه باللّه تعالى ، وانقطاعه إليه ، وهذه بعضها : دعاؤه في قنوت صلاته كان الإمام المنتظر صلوات اللّه عليه يدعو بهذا الدعاء في قنوت صلاته ، وهذا نصّه حسب ما دوّنه الثقات من الرواة : « اللّهمّ مالك الملك ، تؤتي الملك من تشاء ، وتنزع الملك ممّن تشاء ، وتعزّ من تشاء ، وتذلّ من تشاء ، بيدك الخير ، إنّك على كلّ شيء قدير ، يا ماجد ، يا جواد ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا بطّاش ، يا ذا البطش الشّديد ، يا فعّالا لما يريد ، يا ذا القوّة المتين ، يا رؤوف يا رحيم ، يا لطيف ، يا حيّ حين لا حيّ . اللّهمّ أسألك باسمك المخزون المكنون ، الحيّ القيّوم ، الّذي استأثرت به في علم الغيب عندك ، ولم يطّلع عليه أحد من خلقك . وأسألك باسمك الّذي تصوّر به خلقك في الأرحام كيف تشاء ، وبه تسوق إليهم أرزاقهم في أطباق الظّلمات من بين العروق والعظام . وأسألك باسمك الّذي ألّفت به بين قلوب أوليائك ، وألّفت بين الثّلج والنّار ، لا هذا يذيب هذا ، ولا هذا يطفئ هذا . وأسألك باسمك الّذي كوّنت به طعم المياه ، وأسألك باسمك الّذي أجريت به الماء في عروق النّبات بين أطباق الثّرى ، وسقت الماء إلى عروق الأشجار بين الصّخرة الصّمّاء .