الشيخ باقر شريف القرشي
303
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
« يا من غشي نوره الظّلمات ، يا من أضاءت بقدسه الفجاج المتوعّرات ، يا من خشع له أهل الأرض والسّموات ، يا من بخع له بالطّاعة كلّ متجبّر عات ، يا عالم الضّمائر المستخفيات ، وسعت كلّ شيء رحمة وعلما ، فاغفر للّذين تابوا ، واتّبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ، وعاجلهم بنصرك الّذي وعدتهم إنّك لا تخلف الميعاد ، وعجّل اللّهمّ اجتياح أهل الكيد ، وآوهم إلى شرّ دار في أعظم نكال ، وأقبح مثاب . اللّهمّ إنّك حاضر أسرار خلقك ، وعالم بضمائرهم ، ومستغن - لولا النّدب باللّجأ إلى تنجّز ما وعدته اللّاجئ عن كشف مكامنهم ، وقد تعلم يا ربّ ما أسرّه وما ابديه ، وأنشره وأطويه ، وأظهره وأخفيه على متصرّفات أوقاتي وأصناف حركاتي من جميع حاجاتي ، وقد ترى يا ربّ ما قد تراطم فيه أهل ولايتك ، واستمرّ عليهم من أعدائك ، غير ظنين في كرم ، ولا ظنين بنعم ، ولكنّ الجهد يبعث على الاستزادة ، وما أمرت به من الدّعاء - إذا أخلص لك اللّجأ - يقتضي إحسانك شرط الزّيادة ، وهذه النّواصي والأعناق خاضعة لك بذلّ العبوديّة ، والاعتراف بملكة الرّبوبيّة ، داعية بقلوبها ، ومشخصات إليك في تعجيل الإنالة ، وما شئت كان وما تشاء كائن . أنت المدعوّ المرجوّ ، المأمول المسؤول ، لا ينقصك نائل وإن اتّسع ، ولا يلحفك سائل ، وإن ألحّ وضرع . ملكك لا يخلقه التّنفيد ، وعزّك الباقي على التّأبيد ، وما في الأعصار من مشيّتك بمقدار ، وأنت اللّه لا إله إلّا أنت الرّؤوف الجبّار . اللّهمّ أيّدنا بعونك ، واكنفنا بصونك ، وأنلنا منال المعتصمين بحبلك