الشيخ باقر شريف القرشي
288
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
إليك وإن أمهلته ، ورجوع كلّ ظالم إليك وإن أنظرته ، وقد أضرّني حلمك عن فلان بن فلان ، وطول أناتك له ، وإمهالك إيّاه ، وكاد القنوط يستولي عليّ ، لولا الثّقة بك ، واليقين بوعدك ، فإن كان في قضائك النّافذ ، وقدرتك الماضية أن ينيب أو يتوب ، أو يرجع عن ظلمي أو يكفّ عن مكروهي ، وينتقل عن عظيم ما ركب منّي . . فصلّ - اللّهمّ - على محمّد وآل محمّد ، وأوقع ذلك في قلبه السّاعة السّاعة قبل إزالته نعمتك الّتي أنعمت بها عليّ ، وتكديره معروفك الّذي صنعته عندي ، وإن كان علمك به غير ذلك من مقامه على ظلمي ، فأسألك - يا ناصر المظلوم المبغيّ عليه - إجابة دعوتي . فصلّ على محمّد وآل محمّد ، وخذه من مأمنه أخذ عزيز مقتدر ، وافجأه في غفلته مفاجأة مليك منتصر ، واسلبه نعمته وسلطانه ، وافضض عنه جموعه وأعوانه ، ومزّق ملكه كلّ ممزّق ، وفرّق أنصاره كلّ مفرّق ، وأعره من نعمتك الّتي لم يقابلها بالشّكر ، وانزع عنه سربال عزّك الّذي لم يجازه بالإحسان ، واقصمه يا قاصم الجبابرة ، وأهلكه يا مهلك القرون الخالية ، وأبره يا مبير الظّالمة ، وأخذله يا خاذل الفئات الباغية ، وابتره عمره ، وابتزّ ملكه ، وعفّ أثره ، واقطع خبره ، وأطف ناره ، وأظلم نهاره ، وكوّر شمسه ، وأزهق نفسه ، وأهشم سوقه ، وجبّ سنامه ، وارغم أنفه ، وعجّل حتفه ، ولا تدع له جنّة إلّا هتكتها ، ولا دعامة إلّا قصمتها ، ولا كلمة مجتمعة إلّا فرّقتها ، ولا قائمة علوّ إلّا وضعتها ، ولا ركنا إلّا وهنته ، ولا سببا إلّا قطعته ،