الشيخ باقر شريف القرشي

289

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )

وأرنا أنصاره وجنوده وأحبّاءه وأرحامه عباديد بعد الألفة ، وشتّى بعد اجتماع الكلمة ، ومقنعي الرّؤوس بعد الظّهور على الامّة . واشف بزوال أمره القلوب المنقلبة ، والأفئدة اللّهفة ، والأمّة المتحيّرة ، والبريّة الضّائعة ، وأحي ببواره الحدود المعطّلة ، والأحكام المهملة ، والسّنن الدّاثرة ، والمعالم المغيّرة ، والتّلاوات المتغيّرة ، والآيات المحرّفة ، والمدارس المهجورة ، والمحاريب المجفوّة ، والمساجد المهدومة ، وأشبع به الخماص السّاغبة ، وارو به اللّهوات اللّاغبة ، والأكباد الظّامية ، وأرح به الأقدام المتعبة ، وأطرقه بليلة لا أخت لها ، وساعة لا مثوى فيها ، وبنكبة لا انتعاش معها ، وبعثرة لا إقالة منها ، وأبح حريمه ، ونغّص نعيمه ، وأره بطشتك الكبرى ، ونقمتك المثلى ، وقدرتك الّتي هي فوق كلّ قدرة ، وسلطانك الّذي هو أعزّ من سلطانه ، واغلبه لي بقوّتك القويّة ، ومحالك الشّديد ، وامنعني بمنعتك الّتي كلّ خلق فيها ذليل ، وابتله بفقر لا تجبره ، وبسوء لا تستره ، وكله إلى نفسه فيما يريد ، إنّك فعّال لما تريد . وأبرئه من حولك وقوّتك ، وكله إلى حوله وقوّته ، وأزل مكره بمكرك ، وادفع مشيّته بمشيّتك ، واسقم جسده ، وأيتم ولده ، وأنقص أجله ، وخيّب أمله ، وأزل دولته ، وأطل عولته ، واجعل شغله في بدنه ، ولا تفكّه من حزنه ، وصيّر كيده في ضلال ، وأمره إلى زوال ، ونعمته إلى انتقال ، وجدّه في سفال ، وسلطانه في اضمحلال ، وعاقبته إلى شرّ مال ، وأمته بغيظه إذا أمتّه ، وأبقه لحزنه إن أبقيته ، وقني شرّه وهمزه ولمزه وسطوته وعداوته ، والمحه