الشيخ محمد حسن الرمزي الطبسي
60
تفصيل الحقوق ( شرح روائي على رسالة الحقوق للامام السجاد ع )
الموزون ويترك معه الوقار والأدب . 3 / 3 - الاعتياد من المعلوم أن السّماع للموسيقى يعتاد سمعها على أثر تكرّر سماعها بحيث لا يتمكّن من تركها ، ويتزايد ذلك الاعتياد حتّى يصرف أكثر وقته في سماعها ولا تشبع غريزته ولا يملّ منها ما يؤدّى إلى زوال شخصيّته ، بيد أنّ العمر الّذى يلزم صرفه في مجال تحصيل الكمال والتّرقى وفي سبيل توفير حياة كريمة سيقتل وينحرّ عند آلات اللّهو والموسيقى ويتلف ذلك العمر الغالي والثمين ، مع الالتفات إلى أنّ آلات اللّهو والموسيقى والعزف والغناء تعدّ من الأعمال اللّاغية والتّهافة الّتى لا محصّل لها ، وواهية وفارغة المحتوى ، وهي من اللّعب والكلام الفارغ والعبث عند جميع الحضارات الأنسانيّة . 4 / 3 - تضييع الوقت إنّ أثمن رأس مال الإنسان عمره الّذى يتحتّم عليه أن يستفيد منه غاية الاستفادة في مجال التفوّق العلمي والثقافي والصّحّى والتقنى والخدمات الإجتماعيّة ، بحدّ قال العظماء : الوقت ذهب ، ولكنّ التطوّر المعاصر أثبت أنّ قيمة الوقت أكثر من قيمة الذّهب بأضعاف مضاعفة ، فجميع التقدّم المشهود في العالم مما حظى به العلماء وعظماء العالم سواء في المجال العلمي أو الصّحّى أو المجال الاقتصادي أو الصّناعى كلّها مدينة للاستفادة الصّحيحة من الوقت والسعي الجادّ ، ولا شكّ أنّ الموسيقى تمنع الإنسان عن كثير من الأعمال والفعاليّة وتؤدّى إلى تضييع أكبر رأس مال الإنسان وهو عمره الثّمين ، فهل من الممكن أن يصرف العالم همّه وسمعه إلى أنغام الموسيقى وهو يحقّق في حقائق العالم بل إنّ أكثر علماء العالم العظماء والمخترعين لم يكونوا يقيموا للموسيقى وزنا ولا يبعثون بها بل كانوا يرفضونها .