الشيخ محمد حسن الرمزي الطبسي
59
تفصيل الحقوق ( شرح روائي على رسالة الحقوق للامام السجاد ع )
بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ « 1 » وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله : الغنا رقية الزّنا . « 2 » 2 / 3 - زوال العفّة والحياء والغيرة الأثر السّيئى الآخر للموسيقى هو زوال الحياء والعفّة والغيرة ولا شكّ أنّ عدم الحياء منشأ لتمام المفاسد والذّنوب والشّقاء فكما يقال : إذا لم تستح فافعل ما شئت . روى معاذ بن كثير عن أحدهما عليه السّلام قال : الحياء والإيمان مقرونان في قرن فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه . « 3 » وقال : لا إيمان لمن لا حياء له . « 4 » ومن ناحية أخرى : فإنّ الموسيقى توجد الخلل في روح الإباء والغيرة والشّجاعة الّذين يجعل الإنسان ينزل عند كلّ عار وخفّة . إسحاق بن جرير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ شيطانا يقال له : القفندر ، إذا ضرب في منزل الرّجل أربعين صباحا بالبربط ودخل الرجال ، وضع ذلك الشّيطان كلّ عضو منه على مثله من صاحب البيت ، ثمّ نفخ فيه نفخة ، فلا يغار بعدها حتّى تؤتى نسائه فلا يغار . « 5 » وفي رواية أخرى : فإذا كان كذلك نزع منه الحياء ولم يبال ما قال ولا ما قيل فيه . « 6 » ومهما يكن من ذلك فإنّ الذّبذبات الّتى تتركها الموسيقى على الأعصاب والرّوح الإنسانيّة قد تجعل الإنسان الموقّر والعالم الموزون والمعلّم الأخلاقي الّذى طالما أدب النّاس ونصحهم ، بحالة لا يتمكّن معها من استملاك نفسه ويختلّ توازنه حتّى يصدر منه ما لا يليق بشأنه وكلّ ما يثير السّخريّة والعجب ، بل كلّ ما نشاهده من حركات المغنىّ الماجن ستصدر من ذلك العالم
--> ( 1 ) - القصص / 50 . ( 2 ) - مستدرك الوسائل 13 / 214 . ( 3 ) - الكافي 2 / 106 . ( 4 ) - الكافي 2 / 106 . ( 5 ) - وسائل الشّيعة 12 / 232 . ( 6 ) - وسائل الشّيعة 12 / 233 .