الشيخ محمد حسن الرمزي الطبسي

58

تفصيل الحقوق ( شرح روائي على رسالة الحقوق للامام السجاد ع )

لا تدخل في برنامج حياتهم اليومىّ . وحاليّا إنّا نشير إلى بعض مضارّ الموسيقى وآثارها السّيئة والخطيرة باختصار : 1 / 3 - تحريك الشّهوة وإشاعة الفحشاء من الآثار السّيئة للموسيقى هي تحريك الشّهوة عند المستمع وإشاعة الفحشاء والفجور ، بيد أنّ المستمع للموسيقى يقع تحت تأثير تلك الأنغام ويتحرّك نحو أعمال فاضحة وقبيحة ويلوث نفسه بالخبائث حتّى يمكن القول بأنّ قسما كبيرا من الفواحش والتّجاوزات الّتى تقع بعنف وغيره على أعراض النّاس في العالم يحدث بتأثير من الموسيقى المثيرة والأغانى المهيّجة ، ولا غرو أنّ الموسيقى تضعّف قوّة العقل ونتفعّل معها قوّة الشّهوة والنّزوات النّفسيّة ، وتعدّ الإنسان لاتّباع الشّهوات وتقوم بتحريكها ، ويترتّب على ذلك مئات المفاسد والأضرار الخطيرة . مع العلم أنّ الشّهوة المودعة في الإنسان إذا كانت تتحرّك في محلّها المناسب ويتمّ رفعها برعاية الآداب والأصول الأخلاقيّة والمقرّرات الدّينيّة فهي بالإضافة إلى عدم لزوم أىّ ضرر منها تكون نافعة ، وذلك كتحريك الشّهوة الّذى يكون بين الزّوج والزّوجة . ولكن إذا كان ذلك التّحريك ليس في ظرفه المناسب ولم يكن السّيطرة عليها كتحريك الشّهوة الحاصل نحو المرأة الّتى لها زوج أو البنت الغير الواجدة لشرائط الزّواج فإنّ هذا التّحريك سيجرّ إلى عواقب وخيمة وخطيرة حتّى قد تؤدّى إلى القتل ، وقد تتسبّب علاقة ورابطة غير محسوبة وغير مشروعة إذا لم تنته بالزّواج وحصل المانع من ذلك فإنّ ذلك ستولد داء العشق الّذى يليه الخسران إلى آخر العمر ويتسبّب في الضّيم الأبدىّ . قال اللّه تبارك وتعالى : فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ