الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
70
معجم المحاسن والمساوئ
ربّهم هو ربّي ، وخفي هذا المعنى على فرعون ومن حضره وتوهّموا أنه يقول : فرعون ربّي وخالقي ورازقي ، فقال لهم : يا رجال السوء ويا طلّاب الفساد في ملكي ومريدي الفتنة بيني وبين ابن عمّي وهو عضدي أنتم المستحقّون لعذابي لإرادتكم فساد أمري ، وإهلاك ابن عمّي والفتّ في عضدي ثمّ أمر بالأوتاد فجعل في ساق كلّ واحد منهم وتد ، وفي صدره وتد ، وأمر أصحاب أمشاط الحديد فشقّوا بها لحمهم من أبدانهم ، فذلك ما قال اللّه : فَوَقاهُ اللَّهُ يعني خربيل سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا لما وشوا إلى فرعون ليهلكوه وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ وهم الّذين وشوا لخربيل إليه لمّا أوتد فيهم الأوتاد ومشط عن أبدانهم لحومهم بالأمشاط » . ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 402 و 403 . 2 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 362 : وقال رجل لمحمّد بن عليّ عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه مررت اليوم بالكرخ فقالوا : هذا نديم محمّد بن عليّ إمام الرفضة فاسألوه من خير الناس بعد رسول اللّه ؟ فإن قال عليّ : فاقتلوه ، وإن قال : أبو بكر فدعوه ، فانثال عليّ منهم خلق عظيم وقالوا لي : من خير الناس بعد رسول اللّه ؟ فقلت مجيبا : أخير الناس بعد رسول اللّه أبو بكر وعمر وعثمان ، وسكتّ ولم أذكر عليّا ، فقال بعضهم : قد زاد علينا نحن نقول هاهنا : وعليّ فقلت : في هذا نظر لا أقول هذا ، فقالوا بينهم : إنّ هذا أشدّ تعصّبا للسنّة منّا قد غلطنا عليه ، ونجوت بهذا منهم ، فهل عليّ يا ابن رسول اللّه في هذا حرج ؟ وإنّما أردت أخير الناس أي أهو خير استفهاما لا إخبارا ، فقال محمّد بن عليّ عليهما السّلام : « قد شكّر اللّه لك بجوابك هذا لهم ، وكتب لك أجره وأثبته لك في الكتاب الحكيم ، وأوجب لك بكلّ حرف من حروف ألفاظك بجوابك هذا لهم ما تعجز عنه أمانيّ المتمنّين ولا يبلغه آمال الآملين » .