الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
71
معجم المحاسن والمساوئ
قال : وجاء رجل إلى عليّ بن محمّد عليهما السّلام فقال : يا ابن رسول اللّه بليت اليوم بقوم من عوامّ البلد أخذوني وقالوا : أنت لا تقول بإمامة أبي بكر بن أبي قحافة ؟ فخفتهم يا ابن رسول اللّه ! وأردت أن أقول بلى ، أقولها للتقيّة ، فقال لي بعضهم ووضع يده على فيّ وقال : أنت لا تتكلّم إلّا [ بمخرقة ] أجب عمّا القّنك ، قلت : قل ، فقال لي : أتقول إنّ أبا بكر بن أبي قحافة هو الإمام بعد رسول اللّه إمام حقّ عدل ، ولم يكن لعليّ في الإمامة حقّ البتّة ؟ فقلت : نعم وأريد نعما من الأنعام الإبل والبقر والغنم ، فقال : لا أقنع بهذا حتّى تحلف ، قل : واللّه الّذي لا إله إلّا هو الطالب الغالب المدرك المهلك يعلم من السرّ ما يعلم من العلانية ، فقلت : نعم وأريد نعما من الأنعام فقال : لا أقنع منك إلّا بأن تقول : أبو بكر بن أبي قحافة هو الإمام ، واللّه الّذي لا إله إلّا هو - وساق اليمين - فقلت : أبو بكر بن أبي قحافة إمام - أي هو إمام من ائتمّ به واتّخذوه إماما - واللّه الّذي لا إله إلّا هو ، ومضيت في صفات اللّه ، فقنعوا بهذا منّي وجزّوني خيرا ، ونجوت منهم ، فكيف حالي عند اللّه ؟ قال : « خير حال ، قد أوجب اللّه لك مرافقتنا في أعلا علّيّين لحسن يقينك » . ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 405 . 3 - علل الشرايع ص 52 : بالإسناد إلى العيّاشي ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاونديّ ، عن صالح بن سعيد ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألت عن قول اللّه عزّ وجلّ في يوسف أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ « قال : إنّهم سرقوا يوسف من أبيه ، ألا ترى أنّه قال لهم حين قالوا ما ذا تَفْقِدُونَ قالوا : نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ ولم يقولوا سرقتم صواع الملك ، إنّما عنى إنكم سرقتم يوسف عن أبيه » . ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 407 .