الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

250

معجم المحاسن والمساوئ

محمّد بن حسّان ، عن أبي عمران الأرمنيّ ، عن عبد اللّه بن الحكم ، عن معاوية بن عمّار ، عن عمرو بن مروان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من ولي شيئا من أمور المسلمين فضيّعهم ضيّعه اللّه تعالى » . ورواه في « المشكاة » ص 316 . 2694 الولاية من قبل الجائر وليست حرمتها لمجرّد دخول الوالي تحت أعوان الظلمة بل لكون الولاية والحكومة بنفسها من شؤون الإمام ولا تجوز لغير الإمام ومن نصبه وتدلّ على حرمتها روايات كثيرة وقد وردت روايات أخرى في جوازها في بعض الموارد والقدر المتيقن منها الولاية لمن عمل بالعدل والاحسان إلى المؤمنين وتصدى لأجراء الأحكام الشرعية وأذن له الإمام عليه السّلام أو نائبه في ذلك حدوثا أو بقاء بنصبه أو تقريره على ذلك وأمّا تجويزها لأجل توقّف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليها فيتعارض أدلّة تحريمها مع أدلّة وجوبها فممنوع . أمّا أوّلا : فلأن من شرط وجوبهما عدم توقّفهما على ارتكاب المنكر لا محالة . وأمّا ثانيا : فلأن مورد التعارض أن تكون أدّلّة الطرفين دالّة على حكمين متضادّين لعنوان واحد لا عنوانين بينهما عموم من وجه كما فيما نحن فيه بل هو من قبيل التزاحم فليقدّم الأهم منهما على غير الأهمّ الثابت أهمّية أحدهما عن الآخر بالنصّ أو العقل ومع إمكان الاستيذان من الإمام أو نائبه الخاصّ أو العامّ لا تصل النوبة إلى ذلك . وأمّا الروايات الدالة على أنّ كفارة عمل السلطان البرّ بالإخوان وما في معناها فلا تدلّ على جوازها بل على كونها معصية كفارتها البرّ بالإخوان المؤمنين .