الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
251
معجم المحاسن والمساوئ
نعم لا إشكال في جواز الولاية من قبل الجائر لأجل التمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر العامتين الشاملتين على الناحية المولّى عليها . فإنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كذلك يتوقف على قدرة الحكومة ولا يتحقق بدونها ، فالولاية لأجل ذلك وإذا اقترنت بالعدل ولم تشمل على حرام من الظلم وغيره . مأذونة من قبل الإمام عليه السّلام لمن نالها من شيعته . وبعبارة أخرى إنّ تصدّى بعض مواليهم وشيعتهم لما هو من شؤون ولاية الإمام عليه السّلام لأجل إصلاح إقامة أحكام الشرع المبين بحيث لولاه لاندرست أحكام الشرع وضاع المعروف وشاع المنكرات ممّا يقطع برضاء الإمام له وإذنه فيه كما يحرز رضاه في صرف ماله عليه السّلام في ذلك . وممّا يسوّغ الولاية من قبل الجائر القيام بمصالح العباد فقد نقل الشيخ في المكاسب عن بعض الفقهاء دعوى الإجماع عليه حيث قال : إنّ تقلد الأمر من قبل الجائر جائز إذا تمكن معه من إيصال الحقّ لمستحقه بالإجماع والسنّة الصحيحة . أقول : ويدلّ على جوازها بل استحبابها روايات كثيرة مشتملة على الصحيح وغيره وهي إذن صريح من قبلهم عليهم السّلام في ذلك . 2695 موالاة الكفّار وأعداء اللّه قال اللّه تعالى : لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً . آل عمران : 28 وقال تعالى : الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً . النساء : 139 وقال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى