الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

188

معجم المحاسن والمساوئ

شيئا من هذا الأمر ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته بخبر الرجل ، فقال لي مثل ما قال في العام الماضي : « يعرف شيئا ممّا أنت عليه ؟ » قلت : لا ، قال : « يا ميسر أيّ البقاع أعظم حرمة ؟ » قال : قلت : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم ، قال : « يا ميسر ما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنّة ، وما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنّة ، واللّه لو أنّ عبدا عمّره اللّه فيما بين الركن والمقام وفيما بين القبر والمنبر يعبده ألف عام ، ثمّ ذبح على فراشه مظلوما كما يذبح الكبش الأملح ، ثمّ لقى اللّه عزّ وجلّ بغير ولايتنا لكان حقيقا على اللّه عزّ وجلّ أن يكبّه على منخريه في نار جهنّم » . لا تقبل العبادة مع عدم ولاء الأئمّة المعصومين من آل محمّد عليهم السّلام : السرّ في ذلك : السرّ في ذلك أنّ من لم يوال وليّ اللّه الّذي جعله وليّا على المؤمنين وأمر بطاعته فهو كإبليس حيث لم يسجد لآدم لمّا أمر اللّه بالسجود له ففي سورة الحجر الآية 28 - 35 وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ * فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ * قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ * قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ . والنصوص على ذلك تجاوزت حدّ التواتر : 1 - أصول الكافي ج 1 ص 183 : عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء