الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
381
معجم المحاسن والمساوئ
ولا تأتمر ، ويحذرهم ولا يحذر ، يرجو ثواب ما لم يعمل ، ويأمن عقاب جرم متيقّن ، يستميل وجوه الناس بتدينه ويبطن ضدّ ما يعلن يعرف لنفسه على غيره ، ولا يعرف عليها لغيره ، يخاف على غيره بأكثر من ذنبه ، ويرجو لنفسه أكثر من عمله ، يرجو اللّه في الكبير ويرجو العباد في الصّغير ، فيعطي العبد ما لا يعطي الربّ » . 36 - « يمشون الخفاء ، ويذبّون الضّراء ، قولهم الدواء وفعلهم الداء العياء ، يتقارضون الثّناء ويتقاربون الجزاء ، يتوصّلون إلى الطّمع باليأس ، ويقولون فيشبّهون ، ينافقون في المقال ويقولون فيوهمون » . 37 - « لسان المرائي جميل ، وفي قلبه الداء الدّخيل » . 38 - « ورع المنافق لا يظهر إلّا على لسانه » . 39 - « لا تلتمس الدنيا بعمل الآخرة ولا تؤثر العاجلة على الآجلة فإنّ ذلك شيمة المنافقين وسجيّة المارقين » . 40 - « لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير عمل ، ويسوّف التّوبة بطول الأمل ، يقول في الدّنيا بقول الزاهدين ، ويعمل فيها بعمل الرّاغبين » . دعائم النفاق وشعبها : 1 - أصول الكافي ج 2 ص 393 - 394 : قال ( أي أمير المؤمنين ) : عليه السّلام « والنفاق على أربع دعائم : على الهوى ، والهوينا ، والحفيظة ، والطّمع فالهوى على أربع شعب : على البغي ، والعدوان ، والشّهوة ، والطّغيان ، فمن بغى كثرت غوائله وتخلّى منه وقصر عليه ، ومن اعتدى لم يؤمن بوائقه ولم يسلم قلبه ولم يملك نفسه عن الشهوات ، ومن لم يعدل نفسه في الشهوات خاض في الخبثيات ، ومن طغى ضلّ على عمد بلا حجّة . والهوينا على أربع شعب : على الغرّة ، والأمل ، والهيبة ، والمماطلة ، وذلك بأنّ الهيبة تردّ عن الحقّ ، والمماطلة تفرّط في العمل حتى يقدم عليه الأجل ،