الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
382
معجم المحاسن والمساوئ
ولولا الأمل علم الإنسان حسب ما هو فيه ولو علم حسب ما هو فيه مات خفاتا من الهول والوجل ، والغرّة تقصّر بالمرء عن العمل . والحفيظة على أربع شعب : على الكبر والفخر والحمية والعصبيّة ، فمن استكبر أدبر عن الحقّ ومن فخر فجر ومن حمي أصرّ على الذّنوب ومن أخذته العصبيّة جار ، فبئس الأمر بين إدبار وفجور وإصرار وجور على الصراط . والطمع على أربع شعب : الفرح ، والمرح ، واللّجاجة ، والتكاثر ، فالفرح مكروه عند اللّه ، والمرح خيلآء ، واللّجاجة بلاء لمن اضطرّته إلى حمل الآثام ، والتكاثر لهو ولعب وشغل واستبدال الّذي هو أدنى بالّذي هو خير . فذلك النفاق ودعائمه وشعبه . واللّه قاهر فوق عباده تعالى ذكره وجلّ وجهه وأحسن كلّ شيء خلقه وانبسطت يداه ووسعت كلّ شيء رحمته وظهر أمره وأشرق نوره وفاضت بركته واستضاءت حكمته وهيمن كتابه وفلجت حجّته وخلص دينه واستظهر سلطانه وحقّت كلمته وأقسطت موازينه وبلغت رسله ، فجعل السيئة ذنبا والذّنب فتنة والفتنة دنسا ، وجعل الحسنى عتبى والعتبى توبة والتوبة طهورا ، فمن تاب اهتدى ، ومن افتتن غوى ما لم يتب إلى اللّه ويعترف بذنبه ، ولا يهلك على اللّه إلّا هالك . اللّه اللّه فما أوسع مالديه من التوبة والرّحمة والبشرى والحلم العظيم وما أنكل ما عنده من الانكال والجحيم والبطش الشديد ، فمن ظفر بطاعته اجتلب كرامته ومن دخل في معصيته ذاق وبال نقمته وعما قليل ليصبحنّ نادمين » . 2544 النفاق في الودّ 1 - تفسير العيّاشي ج 1 ص 179 : عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهم السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :