الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
302
معجم المحاسن والمساوئ
الخير ، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده فذلك متمسّك بخصلتين من خصال الخير ومضيّع خصلة ، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الّذي ضيّع أشرف الخصلتين من الثّلاث وتمسّك بواحدة ، ومنهم تارك لإنكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الأحياء ، وما أعمال البرّ كلّها والجهاد في سبيل اللّه عند الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر إلّا كنفثة في بحر لجّى ، وإنّ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر لا يقرّبان من أجل ، ولا ينقصان من رزق ، وأفضل من ذلك كلّه كلمة عدل عند إمام جائر » . 2 - التهذيب ج 6 ص 176 : عنه عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أدنى الانكار أن يلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة » . 3 - التهذيب ج 6 ص 180 : أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم قال : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا مرّ بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتّى يقول ثلاثا : « إتّقوا اللّه » يرفع بها صوته عليه السّلام . ورواه في « المشكاة » ص 50 . قال في جامع السعادات ج 2 ص 246 : إعلم أن للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مراتب : الأولى : الانكار بالقلب : بأن يبغضه على ارتكاب المعصية . وهذا مشروط بعلم الناهي واصرار المنهي ، ولا يشترط بالشرطين الأخيرين . الثانية : التعريف : بأن يعرف المرتكب للمنكر بأنه معصية ، فإن بعض الناس قد يرتكب بعض المعاصي لجهلهم بأنه معصية ، ولو عرف كونه معصية تركه . الثالثة : إظهار الكراهة والإعراض والمهاجرة .