الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

294

معجم المحاسن والمساوئ

عزّ وجلّ أوّل ما يعاقبهم فيه أن ينقص من أرزاقهم » . 12 - بحار الأنوار ج 44 ص 192 : الحلية روى محمّد بن الحسن أنّه لمّا نزل القوم بالحسين وأيقن أنهم قاتلوه قال لأصحابه : « قد نزل ما ترون من الأمر وإنّ الدّنيا قد تغيّرت وتنكّرت ، وأدبر معروفها واستمرّت حتّى لم يبق منها إلّا كصبابة الإناء ، وإلّا خسيس عيش كالمرعى الوبيل ألا ترون الحقّ لا يعمل به ، والباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء اللّه ، وإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلّا برما » . وأنشأ متمثّلا لمّا قصد الطّفّ : « سأمضي فما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى خيرا وجاهد مسلما وواسى الرّجال الصالحين بنفسه * وفارق مذموما وخالف مجرما اقدّم نفسي لا أريد بقاءها * لنلقى خميسا في الهياج عرمرما فان عشت لم اذمم وإن متّ لم ألم * كفى بك ذلّا أن تعيش فترغما » توضيح : الصبابة بالضمّ : البقيّة من الماء في الإناء ، والوبلة بالتحريك : الثقل والوخامة ، وقد وبل المرتع بالضمّ وبلا ووبالا فهو وبيل أي وخيم ذكره الجوهريّ ، والبرم بالتحريك : السأمة والملال ، والخميس ز الجيش لأنّهم خمس فرق : المقدّمة والقلب والميمنة والميسرة والساق ، ويوم الهياج : يوم القتال والعرمرم : الجيش الكثير ، وعرام الجيش : كثرته . وفي ص 381 نقلا عن السيّد بن طاووس رحمهم اللّه إلى قوله : « إلّا برما » .