الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

65

معجم المحاسن والمساوئ

ودانوا اللّه بالبدع ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلّ بدعة ضلالة ؛ فلو أنّهم إذا سئلوا عن شيء من دين اللّه فلم يكن عندهم منه أثر عن رسول اللّه ردّوه إلى اللّه وإلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم ، لعلمه الذين يستنبطونه منهم ، من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والّذي منعهم من طلب العلم منّا العداوة والحسد لنا ، ولا واللّه ما حسد موسى العالم ؛ وموسى نبيّ اللّه يوحى إليه حيث لقيه واستنطقه وعرفه بالعلم ، ولم يحسده كما حسدتنا هذه الامّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ما علّمنا وما ورثنا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم يرغبوا إلينا في علمنا كما رغب موسى إلى العالم ، وسأله الصحبة ليتعلّم منه العلم ويرشده . فلمّا أن سأل العالم ذلك ، علم العالم أنّ موسى لا يستطيع صحبته ولا يحتمل عليه ولا يصبر معه فعند ذلك قال العالم : وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً فقال له موسى وهو خاضع له يستعطفه على نفسه كي يقبله : سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً وقد كان العالم يعلم أنّ موسى لا يصبر على علمه ، فذلك واللّه يا إسحاق بن عمّار حال قضاة هؤلاء وفقهائهم وجماعتهم اليوم ، لا يحتملون واللّه علمنا ، ولا يقبلونه ولا يطيقونه ، ولا يأخذون به ، ولا يصبرون عليه كما لم يصبر موسى على علم العالم حين صحبه ؛ ورأى ما رأى من علمه ، وكان ذلك عند موسى مكروها ، وكان عند اللّه رضى وهو الحقّ ، وكذلك علمنا عند الجهلة مكروه لا يؤخذ وهو عند اللّه الحق » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 18 ص 40 . تخطئة أهل القياس : 1 - أصول الكافي ج 1 ص 57 : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرّحمن ،