الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
66
معجم المحاسن والمساوئ
عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : قلت : أصلحك اللّه إنّا نجتمع فنتذاكر ما عندنا فلا يرد علينا شيء إلّا وعندنا فيه شيء مسطّر وذلك ممّا أنعم اللّه به علينا بكم ، ثمّ يرد علينا الشّيء الصّغير ليس عندنا فيه شيء فينظر بعضنا إلى بعض وعندنا ما يشبهه فنقيس على أحسنه فقال : « ما لكم وللقياس إنما هلك من هلك من قبلكم بالقياس » ثمّ قال « إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به ، وإن جاءكم ما لا تعلمون فيها » - وأهوى بيده إلى فيه - ثمّ قال : « لعن اللّه أبا حنيفة كان يقول : قال عليّ وقلت أنا وقالت الصحابة وقلت » ثمّ قال : « أكنت تجلس إليه ؟ » فقلت : لا ولكن هذا كلامه ، فقلت : أصلحك اللّه أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الناس بما يكتفون به في عهده ؟ قال : « نعم وما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة » . فقلت : فضاع من ذلك شيء فقال : « هو عند أهله » . ورواه بمعناه في « الاختصاص » ص 281 . 2 - المحاسن ص 210 : عنه ، عن بعض أصحابنا ، عمّن ذكره ، عن معاوية بن ميسرة بن شريح ، قال : شهدت أبا عبد اللّه عليه السّلام في مسجد الخيف وهو في حلقة فيها نحو من مائتي رجل فيهم عبد اللّه بن شبرمة فقال : يا أبا عبد اللّه إنّا نقضي بالعراق فنقضي ما نعلم من الكتاب والسنة وترد علينا المسألة فنجتهد فيها بالرّأي . قال : فأنصت الناس جميع من حضر للجواب وأقبل أبو عبد اللّه عليه السّلام على من على يمينه يحدّثهم فلّما رأى الناس ذلك أقبل بعضهم على بعض وتركوا الإنصات . ( قال : ) ثمّ تحدّثوا ما شاء اللّه ثمّ إنّ ابن شبرمة قال : يا أبا عبد اللّه إنّا قضاة العراق وإنّا نقضي بالكتاب والسنّة وإنّه ترد علينا أشياء نجتهد فيها بالرّأي قال : فأنصت جميع الناس للجواب وأقبل أبو عبد اللّه عليه السّلام على من على يساره يحدّثهم فلمّا رأى الناس ذلك أقبل بعضهم على بعض وتركوا الإنصات ثمّ إنّ ابن شبرمة مكث