الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

180

معجم المحاسن والمساوئ

أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أكرموا الخبز فإنّه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض وما فيها من كثير من خلقه ، ثمّ قال لمن حوله : ألا أخبركم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه فداك الآباء والامّهات ، فقال : إنّه كان نبيّ فيمن كان قبلكم يقال له : دانيال وإنّه أعطى صاحب معبر رغيفا لكي يعبر به فرمى صاحب المعبر بالرغيف ، وقال : ما أصنع بالخبز هذا الخبز عندنا قد يداس بالأرجل فلمّا رأى ذلك منه دانيال رفع يده إلى السماء ثمّ قال : اللّهمّ أكرم الخبز فقد رأيت يا ربّ ما صنع هذا العبد وما قال ، قال : فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى السماء أن تحبس الغيث وأوحى إلى الأرض أن كوني طبقا كالفخّار ، قال : فلم يمطروا حتّى أنّه بلغ من أمرهم أنّ بعضهم أكل بعضا فلمّا بلغ منهم ما أراد اللّه عزّ وجلّ من ذلك قالت امرأة لاخرى ولهما ولدان : يا فلانة تعالي حتّى نأكل أنا وأنت اليوم ولدي وإذا كان غدا أكلنا ولدك ، قالت لها : نعم ، فأكلتاه فلمّا أن جاعتا من بعد راودت الأخرى على أكل ولدها فامتنعت عليها فقالت لها : بيني وبينك نبيّ اللّه فاختصما إلى دانيال عليه السّلام فقال لهما : وقد بلغ الأمر إلى ما أرى ؟ قالتا له : نعم يا نبيّ اللّه وأشدّ قال : فرفع يده إلى السماء فقال : اللّهمّ عد علينا بفضلك وفضل رحمتك ولا تعاقب الأطفال ومن فيه خير بذنب صاحب المعبر وأضرابه لنعمتك ، قال : فأمر اللّه عزّ وجلّ السماء أن أمطري على الأرض وأمر الأرض أن انبتي لخلقي ما قد فاتهم من خيرك فإنّي قد رحمتهم بالطفل الصغير » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 16 ص 609 . 2 - الكافي ج 6 ص 301 : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن عمرو بن شمر قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّي لألحس أصابعي من الادم حتّى أخاف أن يراني خادمي فيرى أنّ ذلك من التجشّع وليس ذلك كذلك إنّ قوما أفرغت عليهم النعمة وهم أهل الثرثار فعمدوا إلى مخّ الحنطة فجعلوها خبزا هجاء وجعلوا ينجون به