الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
181
معجم المحاسن والمساوئ
صبيانهم حتّى اجتمع من ذلك جبل عظيم ، قال : فمرّ بهم رجل صالح وإذا امرأة وهي تفعل ذلك بصبيّ لها ، فقال لهم : ويحكم اتّقوا اللّه عزّ وجلّ ولا تغيّروا ما بكم من نعمة فقالت له : كأنّك تخوّفنا بالجوع أمّا ما دام ثرثارنا تجري فإنّا لا نخاف الجوع قال : فأسف اللّه عزّ وجلّ فأضعف لهم الثرثار وحبس عنهم قطر السماء ونبات الأرض قال : فاحتاجوا إلى ذلك الجبل وإنّه كان يقسم بينهم بالميزان » . 3 - المحاسن ص 588 : وعن محمّد بن عليّ ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صاحب لنا يكون على سطحه الحنطة والشعير فيطؤونه يصلّون عليه قال : فغضب ثمّ قال : « لولا أنّي أرى أنّه من أصحابنا للعنته » . وعن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله . وزاد فيه : « أما يستطيع أن يتّخذ لنفسه مصلّى يصلّي فيه ؟ ! ثمّ قال : « إنّ قوما وسّع اللّه عليهم في أرزاقهم حتّى طغوا فاستخشنوا الحجارة فعمدوا إلى النقيّ فصنعوا منه كهيئة الأفهار فجعلوه في مذاهبهم ، فأخذهم اللّه بالسنين ، فعمدوا إلى أطعمتهم فجعلوها في الخزائن فبعث اللّه على خزائنهم ما أفسده حتّى احتاجوا إلى ما كانوا يستصنعون به في مذاهبهم ، فجعلوا يغسلونه ويأكلونه » ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « واللّه لقد دخلت على أبي العبّاس وقد أخذ القوم المجلس فمدّ يده إليّ والسفرة بين يديه موضوعة وأخذ بيدي فذهبت لأخطو إليه فوقعت رجلي على طرف لسفرة فدخلني من ذلك ما شاء اللّه أن يدخلني إنّ اللّه يقول : فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ قوما واللّه يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويذكرون اللّه كثيرا » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 16 ص 610 . 4 - تفسير العيّاشي ج 2 ص 610 : عن زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان أبي يكره أن يمسح يده بالمنديل وفيه شيء من الطعام تعظيما له إلّا أن يمصّها أو يكون إلى جانبه صبيّ