الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

61

معجم المحاسن والمساوئ

فوه قيحا ودما ، ورجل يأكل لحمه ، فيقال لصاحب التابوت : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إنّ الأبعد مات وفي عنقه أموال الناس لم يجدلها في نفسه أداء [ ولا مخلصا ] ولا وفاء ، ثمّ يقال للّذي يجرّ أمعاؤه : ما بال الأبعد قد آذانا على مابنا من الأذى ؟ فيقول : إنّ الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده ، ثمّ يقال للّذي يسيل فوه قيحا ودما : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إنّ الأبعد كان يحاكي ، فينظر إلى كلّ كلمة خبيثة فيفسد بها ويحاكي بها ، ثمّ يقال للّذي يأكل لحمه : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إنّ الأبعد كان يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشي بالنميمة » . 23 - من اغتاب مؤمنا يكلّف في الآخرة بأكل لحمه ميّتا : 1 - مجموعة ورّام ج 1 ص 116 : وروى أبو هريرة قال : « من أكل لحم أخيه في الدنيا قرب إليه لحمه في الآخرة فقيل له : كله ميتا كما أكلته حيّا فيأكله ويضجّ ويكلح » وروي مرفوعا كذلك . ورواه في « كشف الريبة » ص 9 . 24 - المغتاب مهتوك الستر على ألسنة الملائكة : 1 - الاختصاص ص 220 : وبهذا الإسناد أي بإسناده المتقدم عن سيف بن عميرة قال : قال الصادق عليه السّلام : « إنّ للّه تبارك وتعالى على عبده المؤمن أربعين جنّة ، فمتى أذنب ذنبا كبيرا رفع عنه جنّة فإذا اغتاب أخاه المؤمن بشيء يعلمه منه انكشفت تلك الجنن عنه ويبقى مهتوك الستر فيفتضح في السماء على ألسنة الملائكة ، وفي الأرض على ألسنة الناس ، ولا يرتكب ذنبا إلّا ذكروه ويقول الملائكة الموكّلون به : يا ربّنا قد بقي