الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

55

معجم المحاسن والمساوئ

16 - الغيبة هي اللحم المنتن : 1 - عيون الأخبار ج 1 ص 275 و 276 : حدّثنا أبو الفضل تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي الحميري ، قال : حدّثنا أبي قال : أخبرنا أبو عليّ أحمد بن عليّ الأنصاري ، قال : حدّثنا أبو الصلت عبد السّلام ابن صالح الهروي ، قال : سمعت عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام يقول : « أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى نبيّ من أنبيائه إذا أصبحت فأوّل شيء يستقبلك فكله ، والثاني فاكتمه ، والثالث فاقبله ، والرابع فلا تؤيسه ، والخامس فاهرب منه ، فلما أصبح مضى فاستقبله جبل أسود عظيم فوقف ، وقال : أمرني ربّي عزّ وجلّ أن آكل هذا وبقي متحيّرا ! ثمّ رجع إلى نفسه ، وقال : إن ربّي جلّ جلاله لا يأمرني إلّا بما أطيق ، فمشى إليه ليأكله ، فكلّما دنى منه صغر حتّى انتهى إليه فوجده لقمة فأكلها فوجدها أطيب شيء أكله ، ثمّ مضى فوجد طستا من ذهب فقال له : أمرني ربّي أن أكتم هذا فحفر له حفرة وجعله فيها وألقى عليه التراب ، ثمّ مضى فالتفت فإذا بالطست قد ظهر ، قال : قد فعلت ما أمرني ربّي عزّ وجلّ ، فمضى فإذا هو بطير وخلفه بازي فطاف الطير حوله ، فقال : أمرني ربّي عزّ وجلّ أن أقبل هذا ، ففتح كمه ، فدخل الطير فيه فقال له البازي : أخذت صيدي وأنا خلفه منذ أيام ، فقال : إن ربّي عزّ وجلّ أمرني أن لا أويس هذا فقطع من فخذه قطعة ، فألقاها إليه ثمّ مضى ، فلما مضى إذا هو بلحم ميتة منتن مدود فقال : أمرني ربّي عزّ وجلّ أن أهرب من هذا ، فهرب منه . ورجع فرأى في المنام كأنه قد قيل له : إنك قد فعلت ما أمرت به ، فهل تدري ما ذاك كان ؟ قال : لا ، قيل له : أما الجبل فهو الغضب إنّ العبد إذا غضب لم ير نفسه وجهل قدره من عظم الغضب فإذا حفظ نفسه وعرف قدره وسكن غضبه كانت عاقبته كاللقمة الطيبة الّتي أكلها ، وأما الطست فهو العمل الصالح إذا كتمه العبد وأخفاه أبى اللّه عزّ وجلّ إلّا أن يظهره ليزينه به مع ما يدّخر له من ثواب الآخرة ، وأما الطير فهو