الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

36

معجم المحاسن والمساوئ

يمشي فهو غيبة ، بل أشدّ من الغيبة ، لأنّه أعظم في التصوير والتفهيم ، وكذلك الغيبة بالكتاب فإنّ الكتاب كما قيل أحد اللّسانين . 8 - مستدرك الوسائل ج 2 ص 105 نقلا عن « كتاب الأخلاق » لأبي القاسم الكوفي : قال علي عليه السّلام : « من قال في أخيه المؤمن ممّا قد استتر به عن الناس فقد اغتابه » . 9 - تفسير العيّاشي ج 1 ص 275 : عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاريّ ، عن عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الغيبة أن تقول في أخيك ما هو فيه ممّا قد ستره اللّه عليه ، فأمّا إذا قلت ما ليس فيه فذلك قول اللّه : فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً » . ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 258 . يعتبر في تحقّق الغيبة أمور : الأول : أن يذكره في غيابه ، فلو ذكره في حضوره فليست غيبة ، وان كان حراما من جهة أخرى ، كإشاعة الفاحشة وإفشاء سرّ المؤمن وغيرهما من العناوين المحرّمة . وذلك ظاهر لكون لفظ الغيبة مشتقّة من الغياب ، ولعلّ وجه تشبيهها في الآية بأكل لحم المؤمن ميتا كون غير الحاضر في مجلس الغيبة كالميّت لا يسمع كلام المتكلّم فيه ولا يقدر على الدفاع عن نفسه بردّ كلامه . ويدلّ عليه الحديث الثالث . الثاني : أن يكون صادقا فيما يذكره ، فإن كان كاذبا ونسب إليه ما ليس فيه فهو بهتان . ويدلّ عليه مضافا إلى كلمات أهل اللّغة الحديث الأوّل والثاني والثالث والرابع والسادس والثامن والتاسع .