الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

324

معجم المحاسن والمساوئ

هذه الصناديق ؟ قال : « فيها أموال التجّار » قال : أتأمرني أن أكسر صناديق قوم قد توكّلوا على اللّه وجعلوا فيها أموالهم ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أتأمرني أن أفتح بيت مال المسلمين فأعطيك أموالهم وقد توكّلوا على اللّه وأقفلوا عليها ؟ وإن شئت أخذت سيفك وأخذت سيفي وخرجنا جميعا إلى الحيرة ، فإنّ بها تجّارا مياسير ، فدخلنا على بعضهم فأخذنا ماله » فقال : أو سارقا جئت ؟ قال : « تسرق من واحد خير من أن تسرق عن المسلمين جميعا » قال له : أفتأذن لي أن أخرج إلى معاوية ؟ فقال له : « قد أذنت لك » قال : فأعنّي على سفري هذا ، فقال : « يا حسن أعط عمّك أربعمائة درهم » فخرج عقيل وهو يقول : سيغنيني الّذي أغناك عنّي * ويقضي ديننا ربّ قريب وذكر عمرو بن علاء أنّ عقيلا لمّا سأل عطاءه من بيت المال قال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « تقيم إلى يوم الجمعة » فأقام فلمّا صلّى أمير المؤمنين الجمعة قال لعقيل : « ما تقول فيمن خان هؤلاء أجمعين ؟ » قال : بئس الرجل ذاك ، قال : « فأنت تأمرني أن أخون هؤلاء وأعطيك » . ومن خطبة له عليه السّلام : « ولقد رأيت عقيلا وقد أملق حتّى استماحني من برّكم صاعا ، وعاودني في عشر وسق من شعيركم يقضمه جياعه ، وكاد يطوي ثالث أيّامه خامصا ما استطاعه ، ولقد رأيت أطفاله شعث الألوان من ضرّهم كأنّما اشمأزّت وجوههم من قرّهم ، فلمّا عاودني في قوله وكرّره أصغيت إليه سمعي فغرّه وظنّني اوتغ ديني وأتّبع ما أسرّه أحميت له حديدة لينزجر ، إذ لا يستطيع مسّها ولا يصبر ، ثمّ أدنيتها من جسمه ، فضجّ من ألمه ضجيج دنف يئنّ من سقمه وكاد يسبّني سفها من كظمه ولحرقه في لظى ادني له من عدمه ، فقلت له : ثكلتك الثواكل يا عقيل أتئن من أذى ولا أئنّ من لظى ؟ » . وعن امّ عثمان امّ ولد عليّ قالت : جئت عليّا وبين يديه قرنفل مكتوب