الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
325
معجم المحاسن والمساوئ
في الرحبة ، فقلت : يا أمير المؤمنين هب لا بنتي من هذا القرنفل قلادة ، فقال : « هاك ذا ونفذ بيده إليّ درهما - فإنّما هذا للمسلمين أوّلا ، فاصبري حتّى يأتينا حظّنا منه ، فنهب لا بنتك قلادة » . وسأله عبد اللّه بن زمعة مالا فقال : « إنّ هذا المال ليس لي ولا لك ، وإنّما هو فيء للمسلمين وجلب أسيافهم ، فإن شركتهم في حربهم كان لك مثل حظّهم ، وإلّا فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم » . وجاء إليه عاصم بن ميثم وهو يقسّم مالا ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّي شيخ كبير مثقل ، قال : « واللّه ما هو بكدّ يدي ولا بتراثي عن والدي ، ولكنّها أمانة أوعيتها » . ثمّ قال : « رحم اللّه من أعان شيخا كبيرا مثقلا » . تاريخ الطبريّ وفضائل أمير المؤمنين عليه السّلام عن ابن مردويه أنّه لمّا أقبل من اليمن يعجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله واستخلف على جنده الّذين معه رجلا من أصحابه فعمد ذلك الرجل فكسا كلّ رجل من القوم حلّة من البزّ الّذي كان مع عليّ عليه السّلام فلمّا دنا جيشه خرج عليّ عليه السّلام ليتلقّاهم ، فإذا هم عليهم الحلل ! فقال : « ويلك ما هذا ؟ » قال : كسوتهم ليتجمّلوا به إذا قدموا في الناس ، قال : « ويلك من قبل أن تنتهي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ » قال : فانتزع الحلل من الناس وردّها في البزّ وأظهر الجيش شكاية لما صنع بهم . ثمّ روي عن الخدريّ أنّه قال : شكا الناس عليّا ، فقام رسول اللّه خطيبا فقال : « [ يا ] أيّها الناس لا تشكوا عليّا ، فو اللّه إنّه لخشن في ذات اللّه » . ونقله عنه في « البحار » ج 41 ص 113 - 114 . الإسراع في تقسيم بيت المال : 1 - بحار الأنوار ج 40 ص 321 نقلا عن حلية الأولياء : روى أبو عبد اللّه بن حمويه البصريّ بإسناده عن سالم الجحدريّ قال : شهدت