الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

124

معجم المحاسن والمساوئ

الواصل له فيقول له : يا أخي أما تعرفني ؟ ألست الصانع بي في يوم كذا وكذا من المعروف كذا وكذا ؟ فيذكره كلّ شيء صنع معه من البرّ والصلة والكرامة ، ثمّ يأخذ بيده فيقول : إلى أين ؟ فيقول : إلى الجنّة فإنّ اللّه تعالى قد أذن لي بذلك ، فينطلق به إلى الجنّة فيدخله فيها برحمة اللّه وفضله وكرامته لعبده الفقير المؤمن » . وروي : « انّ فقراء المؤمنين يدخلون الجنّة قبل أغنيائهم بسبعين خريفا » وأمّا الغني فإنّه مطغى لقوله تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى وما يجمع الغنيّ المال إلّا لنعيم الدنيا ولذّاتها وأترافها ، وقد قال اللّه تعالى : أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ فوعدهم بالعذاب وعيّرهم بالتكاثر بقوله تعالى : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ يعني عن العبادة والزهد . 30 - المؤمن ص 24 : وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ ليعتذر إلى عبده المحوج ( الّذي ) كان في الدنيا - كما يعتذر الأخ إلى أخيه - فيقول : لا وعزّتي وجلالي ما أفقرتك لهوان كان بك عليّ ، فارفع هذا الغطاء ، فانظر ما عوّضتك من الدنيا ، فيكشف له ، فينظر ما عوّضه اللّه عزّ وجلّ من الدنيا ، فيقول : ما ضرّني يا ربّ مع ما عوّضتني » . 31 - التمحيص ص 66 : عن عباد بن صهيب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لا يجمع اللّه لمنافق ولا لفاسق حسن السمت والفقر وحسن الخلق أبدا » . 32 - الجواهر السنيّة ص 341 : وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سعدان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « انّ اللّه يلتفت يوم القيامة إلى فقراء المؤمنين شبيها بالمعتذر إليهم فيقول : وعزّتي وجلالي ما أفقرتكم في الدنيا من هوان بكم عليّ ، ولترون ما أصنع بكم اليوم ، فمن زوّد منكم في دار الدنيا معروفا فخذوا بيده اليوم فأدخلوه