الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
90
معجم المحاسن والمساوئ
هاشمي ؟ أوليس عبد اللّه بن العبّاس كان يخدم عمر بن الخطاب ، وهو هاشمي وأبو الخلفاء وعمر عدوّي ؟ وما بال عمر أدخل البعداء من قريش في الشورى ولم يدخل العبّاس ؟ فإن كان رفعنا لمن ليس بهاشمي على هاشمي منكرا فأنكروا على العبّاس بيعته لأبي بكر وعلى عبد اللّه بن العبّاس خدمته لعمر بعد بيعته له ، فإن كان ذلك جائزا فهذا جائز . فكأنّما ألقم هذا الهاشمي حجرا » . 31 - « واجتمع قوم من الموالين والمحبّين لآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحضرة الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، فقالوا : يا بن رسول اللّه إنّ لنا جارا من النصّاب يؤذينا ويحتجّ علينا في تفضيل الأوّل والثاني والثالث على أمير المؤمنين عليه السّلام ، ويورد علينا حججا لا ندري كيف الجواب عنها والخروج منها ؟ فقال الحسن عليه السّلام : أنا أبعث إليكم من يفحمه عنكم ، ويصغّر شأنه لديكم . فدعا برجل من تلامذته وقال : مر بهؤلاء إذا كانوا مجتمعين يتكلّمون فتسمّع إليهم ، فيستدعون منك الكلام فتكلّم ، وأفحم صاحبهم ، واكسر عزّته وفلّ حده ولا تبق له باقية . فذهب الرجل ، وحضر الموضع وحضروا ، وكلّم الرجل فأفحمه ، وصيّره لا يدري في السماء هو أو في الأرض ؟ [ قالوا : ] ووقع علينا من الفرح والسرور ما لا يعلمه إلّا اللّه تعالى ، وعلى الرجل والمتعصّبين له من الحزن والغمّ مثل ما لحقنا من السرور . فلمّا رجعنا إلى الإمام قال لنا : إنّ الّذي في السماوات من الفرح والطرب بكسر هذا العدوّ للّه كان أكثر ممّا كان بحضرتكم ، والّذي كان بحضرة إبليس وعتاة مردته - من الشياطين - من الحزن والغمّ أشدّ ممّا كان بحضرتهم . ولقد صلّى على هذا [ العبد ] الكاسر له ملائكة السماء والحجب والكرسي ، وقابلها اللّه بالإجابة ، فأكرم إيابه ، وعظّم ثوابه . ولقد لعنت تلك الأملاك عدوّ اللّه