الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

83

معجم المحاسن والمساوئ

أحلامهم ، ألا فمن قوّاهم بفقهه وعلمهم حتّى أزال مسكنتهم ، ثمّ يسلّطهم على الأعداء الظاهرين النواصب وعلى الأعداء الباطنين إبليس ومردته حتّى يهزموهم عن دين اللّه يذودهم عن أولياء آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حوّل اللّه تعالى تلك المسكنة إلى شياطينهم فأعجزهم عن إضلالهم ، قضى اللّه تعالى بذلك قضاء حقّا على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . 13 - وقال أبو محمّد الحسن العسكري عليه السّلام : « قال علي بن أبي طالب عليه السّلام : من قوّى مسكينا في دينه ضعيفا في معرفته على ناصب مخالف فأفحمه لقّنه اللّه تعالى يوم يدلى في قبره أن يقول : اللّه ربّي ، ومحمّد نبيّي ، وعلي وليّي ، والكعبة قبلتي ، والقرآن بهجتي وعدّتي ، والمؤمنون إخواني فيقول اللّه : أدليت بالحجة فوجبت لك أعالي درجات الجنة ، فعند ذلك يتحوّل عليه قبره أنزه رياض الجنّة » . 14 - وقال أبو محمّد عليه السّلام : « قالت فاطمة عليها السّلام وقد اختصم إليها امرأتان فتنازعتا في شيء من أمر الدين إحداهما معاندة والأخرى مؤمنة ، ففتحت على المؤمنة حجّتها فاستظهرت على المعاندة ففرحت فرحا شديدا ، فقالت فاطمة : إنّ فرح الملائكة باستظهارك عليها أشدّ من فرحك ، وإنّ حزن الشيطان ومردته بحزنها عنك أشدّ من حزنها ، وإنّ اللّه عز وجلّ قال للملائكة : أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الأسيرة من الجنان ألف ألف ضعف مما كنت أعددت لها ، واجعلوا هذه سنّة في كل من يفتح على أسير مسكين فيغلب معاندا مثل ألف ألف ما كان له معدّا من الجنان » . 15 - وقال أبو محمّد عليه السّلام : « قال الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام وقد حمل إليه رجل هديّة فقال له : أيّما أحبّ إليك أن أردّ عليك بدلها عشرين ضعفا - يعني عشرين ألف درهم - أو أفتح لك بابا من العلم تقهر فلانا الناصبي . في قريتك تنقذ به ضعفاء أهل قريتك ؟ إن أحسنت الاختيار جمعت لك الأمرين ، وإن أسأت