الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
82
معجم المحاسن والمساوئ
أئمّتهم ، ليحفظوا عهد اللّه على العباد بأفضل الموانع ، بأكثر من فضل السماء على الأرض والعرش والكرسي والحجب على السماء ، وفضلهم على العباد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء » . 10 - الاحتجاج ص 18 : وعنه عليه السّلام قال : « قال عليّ بن محمّد عليهما السّلام : لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم عليه السّلام من العلماء الداعين إليه والدالّين عليه والذابّين عن دينه بحجج اللّه والمنقذين لضعفاء عباد اللّه من شباك إبليس ومردته ، ومن فخاخ النواصب لما بقي أحد إلا ارتدّ عن دين اللّه ، ولكنّهم الذين يمسكون أزمّة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها ، أولئك هم الأفضلون عند اللّه عزّ وجلّ » . 11 - وعنه عليه السّلام قال : « يأتي علماء شيعتنا القوّامون بضعفاء محبّينا وأهل ولايتنا يوم القيامة والأنوار تسطع من تيجانهم ، على رأس كل واحد منهم تاج بهاء قد انبثّت تلك الأنوار في عرصات القيامة ودورها مسيرة ثلاثمائة ألف سنة ، فشعاع تيجانهم ينبثّ فيها كلّها فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه ومن ظلمة الجهل علّموه ومن حيرة التيه أخرجوه إلا تعلّق بشعبة من أنوارهم ، فرفعتهم إلى العلو حتّى تحاذي بهم فوق الجنان ، ثمّ ينزلهم على منازلهم المعدّة في جوار استاديهم ومعلّميهم وبحضرة أئمّتهم الّذين كانوا إليهم يدعون ، ولا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التيجان إلّا عميت عينه وأصمّت اذنه واخرسّ لسانه وتحوّل عليه أشدّ من لهب النيران ، فيحملهم حتّى يدفعهم إلى الزبانية فيدعّونهم إلى سواء الجحيم » . 12 - وقال أيضا أبو محمّد الحسن العسكري عليه السّلام : « إنّ محبي آل محمّد عليهم السّلام مساكين ، مواساتهم أفضل من مواساة مساكين الفقراء ، وهم الذين سكنت جوارحهم وضعفت قواهم من مقاتلة أعداء اللّه الذين يعيّرونهم بدينهم ويسفّهون